ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة يزيد عن 20% منذ انطلاق حرب إيران
شهدت أسعار الطاقة في الولايات المتحدة زيادة ملحوظة خلال شهر مارس الماضي، حيث ارتفعت بأكثر من 20% نتيجة للتوترات الناجمة عن الحرب مع إيران. هذه الزيادات لها تأثيرات سلبية على معدلات التضخم والاقتصاد الأمريكي بشكل عام، مما يعكس الوضع الاقتصادي المقلق في البلاد.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “تليجراف” واستند إلى بيانات وزارة العمل الأمريكية، ارتفعت تكاليف الطاقة الإجمالية بنسبة 10.9% في مارس، مع تسجيل ارتفاعات حادة في أسعار البنزين التي قفزت بنسبة 21.2%، وزيوت الوقود التي ارتفعت بنسبة 30.7%. هذه الزيادات الكبيرة في أسعار الطاقة أثرت بشكل مباشر على معدلات التضخم، التي وصلت إلى 3.3% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى منذ عامين.
كما أظهرت البيانات ارتفاعًا شهريًا ملحوظًا بنسبة 0.9% بين فبراير ومارس، وهو ما يُعتبر أكبر زيادة شهرية منذ ذروة أزمة التضخم في يونيو 2022. تشير التقارير إلى أن حوالي ثلاثة أرباع الزيادة في معدل التضخم تعود إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مما يمثل تحديًا سياسيًا واقتصاديًا كبيرًا للرئيس دونالد ترامب في ظل اقتراب انتخابات منتصف الولاية.
وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ساهم في تراجع طفيف في أسعار النفط، إلا أن الأسعار لا تزال مرتفعة، حيث سجل خام برنت نحو 96 دولارًا للبرميل، وهو ما يظل أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
وفي سياق متصل، توقع خبراء اقتصاد أن تؤدي هذه الضغوط السعرية إلى تأني مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اتخاذ قرارات تتعلق بخفض أسعار الفائدة. كما حذروا من احتمال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على قطاعات أخرى، وخاصة قطاع المواد الغذائية، الذي شهد انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.2% في مارس، ولكن يخشى الخبراء من عودته للارتفاع بسبب التأثيرات الناتجة عن تكاليف النقل والإنتاج.
بينما تسعى الإدارة الأمريكية لمواجهة هذه التحديات، يبقى السؤال حول كيفية التعامل مع الأزمة وتخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي قد تؤثر على السياسات الاقتصادية المتبعة مستقبلًا.