ورشة عمل مميزة لقضايا المرأة للعاملين بلجان حماية الطفل في الإسكندرية

منذ 1 ساعة
ورشة عمل مميزة لقضايا المرأة للعاملين بلجان حماية الطفل في الإسكندرية

نظمت مؤسسة قضايا المرأة المصرية بالتعاون مع جمعية صبايا الخير للتنمية ورشة عمل مخصصة لمناقشة قوانين الأحوال الشخصية وتأثيراتها على الأطفال، وذلك ضمن برنامج الوصول للعدالة. شارك في الورشة 28 من العاملين بلجان حماية الطفل بمحافظة الإسكندرية، وامتدت الفعاليات على مدار ثلاثة أيام في فندق رومانس، من 21 إلى 23 مايو الجاري.

أدار الورشة مجموعة من المختصين، منهم المحامي عبدالفتاح يحيى، واستشاري التدريب جواهر الطاهر، حيث تم التركيز على فتح حوار مجتمعي يستهدف الوصول إلى رؤية دائمة حول المصلحة الفضلى للطفل. واعتبرت الورشة المشاركين من العاملين بلجان الحماية الأقدر على التعاطي مع واقع تأثير قوانين الأحوال الشخصية على الأسر والأطفال في النزاعات الأسرية، إذ يُفترض أن تنصب النقاشات حول العلاج الفعال للفجوات والتحديات التي تعترض طريقهم.

تخللت الورشة مناقشات غنية شملت مواضيع عديدة كالدستور المصري وقوانين الطفل، بالإضافة إلى القوانين الحالية للأحوال الشخصية ومقترحات الحكومة بشأن قانون الأحوال الشخصية. كانت المسائل المطروحة، مثل الحضانة والرؤية والاستضافة وإثبات النسب والنفقات وسن الزواج، من المحاور الأساسية التي تم تناولها، مما يعكس مدى تعقيد المسائل القانونية المرتبطة بحياة الأطفال.

ومن خلال مجموعات العمل والنقاشات التفاعلية، تمكّن المشاركون من رسم أبرز التحديات التي تواجههم في التطبيق العملي للقوانين، حيث جُسدت المناقشات الانشغالات الحالية والنقاش حول تحسين التشريعات وفق “المصلحة الفضلى للطفل”. وقد تم التأكيد على أهمية تحويل هذا المبدأ من مفهوم نظري إلى معايير عملية واضحة تعمل على حماية الطفل في السياقات الاجتماعية والنفسية، مما يمنع استغلال الأطفال كأدوات في النزاعات الأسرية.

خلصت الورشة إلى مجموعة من التوصيات التي جاءت انطلاقاً من مناقشات عميقة، وتهدف هذه التوصيات إلى تعزيز حماية الطفل وضمان تحقيق المصلحة الفضلى له. أولى التوصيات كان سد الثغرات الموجودة في قوانين الرؤية والاستضافة، والحرص على أن تكون هناك آليات واضحة تضمن هذه الحقوق. كما طُرحت ضرورة تطوير آليات الاستعلام عن الدخل، وربط النيابة العامة والمحاكم بشكل إلكتروني بالبنوك لتسهيل الاستعلام عن الملاءة المالية للأسر.

علاوة على ذلك، تم اقتراح إنشاء ملفات أسرية إلكترونية موحدة لكل طفل يعاني من النزاعات الأسرية، مما يسهل الإدارة والمتابعة، فضلاً عن التأكيد على أهمية إشراك الأطفال في القرارات المتعلقة بهم، وضرورة وجود أخصائي نفسي أثناء تنفيذ إجراءات الاستضافة. قامت الورشة أيضًا بوضع خطط لتطوير برامج التدريب للأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، لتقوية دورهم في معالجة قضايا الأطفال.

تطرقت التوصيات إلى ضرورة تنظيم دورات تدريبية للعاملين في المجال القانوني لمساعدتهم في مواجهة حالات الأطفال المعرضين للخطر، بالإضافة إلى استصدار تشريع يوضح التكامل بين قانون الطفل وقانون الأحوال الشخصية. وفي إطار تأكيد أهمية التعاون بين مختلف المؤسسات، تم اقتراح تعزيز الكوادر القانونية والمهنية في المجلس القومي للمرأة ومنظمات المجتمع المدني.

تجسد هذه الورشة أهمية التعاون بين مختلف الأطراف في تعزيز حقوق الطفل والعائلة، وتشير إلى ضرورة تحديث التشريعات بما يتناسب مع التغيرات المجتمعية المتسارعة. وتعتبر خطوة نحو تحقيق العدالة اللازمة للأطفال في مجتمع ينشد الاستقرار والأمان لجميع أفراده.