البنك الآسيوي للتنمية يتوقع نمو اقتصاد باكستان بنسبة 3.5% بحلول عام 2026
في إطار التوقعات الاقتصادية العالمية، أشار البنك الآسيوي للتنمية إلى أن الاقتصاد الباكستاني من المتوقع أن يسجل نمواً بنسبة 3.5% خلال السنة المالية 2026، ومن المتوقع أن يرتفع هذا النمو إلى 4.5% في 2027. ويعزو البنك هذا التحسن إلى زيادة النشاط الصناعي وارتفاع الاستثمارات، التي من المنتظر أن تأتي عقب استقرار الاقتصاد الذي شهدته البلاد في العام 2025.
في تقريره بعنوان “الآفاق الاقتصادية الآسيوية” الصادر في أبريل 2026، أفاد البنك بأن النمو الاقتصادي حقق بالفعل نسبة 3.1% خلال عام 2025، ويرجع الفضل في ذلك إلى السياسات الاقتصادية المنضبطة وكذلك التقدم المحرز في الإصلاحات الهيكلية. وبحسب إيما فان، مديرة مكتب البنك في باكستان، فإن الاقتصاد بدأ يستعيد عافيته رغم التحديات العالمية الحالية.
يشير التقرير إلى أن النمو المتوقع لعام 2026 سيستفيد بشكل كبير من حالة التعافي التي تتميز بها الاستثمارات الخاصة، بالإضافة إلى استقرار سوق الصرف، مما يسهم في تحسين الأداء في قطاعي الصناعة والخدمات، خاصة في ظل التيسير النقدي التدريجي. من المتوقع أيضاً أن يحصل قطاع البناء على دفعة إضافية من خلال الحوافز المالية المدرجة في موازنة 2026، بالإضافة إلى جهود إعادة الإعمار عقب الفيضانات التي اجتاحت بعض المناطق.
ورغم تلك التوقعات الإيجابية، حذر البنك من استمرار الضغوط التضخمية التي قد تؤثر على الاقتصاد. إذ يتوقع البنك أن يصل معدل التضخم إلى 6.4% في 2026، و6.5% في 2027، نتيجة لارتفاع أسعار النفط العالمية، فضلاً عن التقلبات التجارية المرتبطة بالتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط. وهذا يشير إلى أن باكستان، باعتبارها تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، ستكون عرضة للصدمات الخارجية.
كما ينبّه التقرير إلى أن أي تصعيد طويل في المنطقة قد يؤدي إلى تفاقم تلك الضغوط، وذلك بزيادة تكاليف الطاقة والأسمدة، مما قد يؤثر سلباً على الإنتاج الزراعي والصناعي. كذلك، من الممكن أن يتراجع مستوى التحويلات المالية، مما قد يسفر عن اتساع عجز الحساب الجاري.
لذا، يشدد البنك على أهمية الإدارة الاقتصادية الحذرة والمستمرة، بالإضافة إلى تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، لضمان تحقيق نمو مستدام وشامل في السنوات القادمة، مما يعكس ضرورة تحصين الاقتصاد الوطني أمام المتغيرات الإقليمية والدولية.