إندونيسيا تدخل عالم تصنيع الغواصات المتطورة محلياً بفضل الدعم الفرنسي

منذ 56 دقائق
إندونيسيا تدخل عالم تصنيع الغواصات المتطورة محلياً بفضل الدعم الفرنسي

بدأت إندونيسيا خطوات جادة نحو تعزيز قدراتها الدفاعية البحرية من خلال البدء الرسمي في مرحلة ما قبل الإنتاج لمشروع تصنيع غواصات “سكوربين إيفولفد” المتطورة. يتعاون في هذا المشروع شركة “نافال جروب” الفرنسية، ويهدف إلى تطوير صناعة دفاعية محلية متقدمة تدعم استراتيجية إندونيسيا في أن تصبح قوة بحرية رائدة في منطقة جنوب شرق آسيا.

وأفادت وكالة الأنباء الإندونيسية “آنتارا” بأن شركة بناء السفن الحكومية “بي تي بال إندونيسيا” أكدت دخول المشروع مرحلة ما قبل الإنتاج، حيث تُعتبر هذه الخطوة ضرورية لتعزيز القدرة العسكرية البحرية للبلاد. وبهذا، تُدرك إندونيسيا أهمية امتلاك تكنولوجيا حديثة ونقل المعرفة، مما يساهم في تعزيز نفوذها الاستراتيجي في ظل التحديات التي تواجهها في المنطقة.

قال المدير التنفيذي لشركة “بي تي بال إندونيسيا”، كهار الدين دجينود، إن تأسيس صناعة دفاعية الوطنية يمثل خطوة حاسمة في التصدي للتنافس المتزايد بين القوى العظمى. وأضاف أن هذه المبادرة تعزز الاستقرار في المنطقة وتؤكد على أهمية إندونيسيا كلاعب بحري يحظى بالاحترام.

تتضمن مرحلة ما قبل الإنتاج إعداد التصميمات، والتجهيزات التصنيعية، بالإضافة إلى تأهيل الموارد البشرية وتطوير البنية التحتية الضرورية، لضمان سير المشروع بشكل يتوافق مع المعايير الدولية للجودة. ومن خلال هذا التعاون مع “نافال”، تستفيد إندونيسيا من خبرة متخصصة تسهم في رفع كفاءة الإنتاج المحلي.

وأشار دجينود إلى أن مرحلة ما قبل الإنتاج تمثل تحضيرات فنية تشمل استعدادات متقدمة تسبق الإنتاج الحقيقي للغواصات. كما أكد على أهمية مشروع “سكوربين إيفولفد” في تاريخ الدفاع الوطني الإندونيسي، حيث تصبح إندونيسيا الدولة الأولى في رابطة آسيان القادرة على بناء غواصاتها محليًا، بما في ذلك الغواصات المزودة بتقنية الدفع الهوائي المستقل المتطورة (AIP).

كشف المسؤول الإندونيسي أيضًا عن إرسال عدد من المهندسين إلى مدينة شيربورج الفرنسية، وذلك للمشاركة في برامج تدريبية تهدف لنقل التكنولوجيا واكتساب المهارات اللازمة لبناء غواصات تتماشى مع المعايير العالمية. هذا التعاون يسعى إلى تمكين الشركة الإندونيسية من إنتاج وتطوير أول هيكل تجريبي كجزء من المرحلة الأولى لمشروع “سكوربين إيفولفد”.

بدأت أعمال تصنيع المرحلة التأهيلية بشكل رسمي في مدينة سورابايا منذ 12 ديسمبر الماضي، مما يعكس التزام إندونيسيا الواضح بتطوير قدراتها الدفاعية البحرية واستعدادها لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية. هكذا، تواصل إندونيسيا بناء مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا من خلال تعزيز قدراتها الصناعية الدفاعية المحلية.