مهرجان العودة للسينما الفلسطينية يشرق في القاهرة مع إعلان جوائزه لعام 2023

منذ 2 ساعات
مهرجان العودة للسينما الفلسطينية يشرق في القاهرة مع إعلان جوائزه لعام 2023

اختتم مهرجان العودة للسينما الفلسطينية دورته العاشرة في القاهرة، حيث أقيمت الفعالية بمركز الإبداع بدار الأوبرا، لتكون مساحة تعبير فني حر يعبر عن الصوت الفلسطيني. وقد حملت هذه الدورة اسم المخرج الفلسطيني الراحل محمد بكري، الذي تميز بشجاعته في مواجهة الاحتلال من خلال أعماله السينمائية التي وثقت التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني، مما جعل اسمه خالدًا في الذاكرة الثقافية العربية.

تولى شريف جاد، نائب رئيس جمعية الفيلم، تقديم الاحتفالية، مشيدًا بجهود المخرج محمود عبد السميع، مدير التصوير السينمائي ورئيس الجمعية، الذي رعى مهرجان العودة للعام الثاني على التوالي. وفي لفتة إنسانية، دعا جاد الحضور للوقوف دقيقة صمت تكريمًا لشاعر العامية الراحل سمير عبد الباقي، الذي أسهم بشغف في الكتابة عن القضية الفلسطينية.

وفي بيان أصدره المركز الثقافي الروسي بالقاهرة، تم الترحيب بالمخرج الكبير علي بدرخان، بينما أعرب عبد السميع في كلمته عن امتنانه للدعم الذي قدمته وزارة الثقافة والخارجية المصرية لاستضافة الاحتفال. وعبّر في كلماته عن الدعم الرسمي والشعبي للقضية الفلسطينية، مما يعكس التزام مصر تجاه هذه القضية العادلة.

شهدت الفعالية مشاركة سعود مهنا، رئيس مهرجان العودة السينمائي، الذي تحدث عبر الفيديو عن التحديات التي يواجهها المهرجان في ظل الظروف الصعبة، مشيرًا إلى التعاون المثمر بين مصر وفلسطين ودعم مصر في استضافة الحدث. كما أكدت سونيا عباس، مسؤولة اللجنة الثقافية، على نجاح التعاون مع جمعية الفيلم في تنظيم الفعاليات، مما أثمر عن تجربة غنية.

من جانبه، أكد المعماري حمدي السطوحي، رئيس صندوق التنمية الثقافية، أن تنظيم المهرجان في مصر يعتبر مسؤولية كبرى، مرحبًا بالأشقاء الفلسطينيين، فيما قدّم ناجي الناجي، المستشار الثقافي والإعلامي في السفارة الفلسطينية، الشكر لمصر حكومة وشعبًا على دعمهم الكبير للقضية الفلسطينية.

وفي حديثه، أكد أسامة الخالدي، عضو الهيئة الإدارية للمهرجان، أن اختيار القاهرة كمكان للاحتفال هو بمثابة رد جميل على الدعم المصري المتواصل. ومن بين الفقرات الفنية، قدمت فرقة سلام لغزة مجموعة من الأغاني الشعبية الفلسطينية التي أضفت جوًا مميزًا على الاحتفالية، بالإضافة إلى تكريم عدد من المبدعين الذين أثروا في الفنون الفلسطينية.

كان من بين المكرمين المخرج يسري نصر الله الذي عبّر عن فخره بالتكريم الفلسطيني، وكذلك المخرج بيتر ميمي، والمخرج المسرحي هشام السنباطي، حيث كان للجميع دور في تسليط الضوء على القضية الفلسطينية. ومن جانب لجنة التحكيم برئاسة المخرجة الفلسطينية بثينة كنعان، تم الإعلان عن الأفلام الفائزة، التي حصلت على دورات تقدير واضحة لما تقدمه من محتوى فني مميز.

فاز فيلم “الجانب الآخر من الجمال” للمخرج سامي سيف من السودان بجائزة مفتاح العودة لأفضل فيلم يتحدث عن الحرية، بينما حصلت المخرجة دلال أبو عون من بريطانيا على جائزة عن فيلمها “ليست مجرد كوفية”. ومن جهة أخرى، فاز فيلم “الأغنية الملعونة” للمخرج علي بن جلون من المغرب بجائزة أفضل فيلم روائي يحمل اسم القدس، بينما حصل فيلم “الأدهم” للمخرجة إيمان حاتم من مصر على جائزة داوود عبد السيد.

اختتمت الفعالية بعرض الفيلم الأمريكي “لأنها فلسطين” للمخرجة دينا أبو زيد، مما أضاف لمسة ختامية تعزز من الروابط الثقافية والفنية بين الشعوب. مهرجان العودة للسينما الفلسطينية أثبت مرة أخرى أهميته كمنصة للتعبير الفني والإنساني عن واقع وقضية الشعب الفلسطيني. الفعالية ليست مجرد مهرجان فني، بل هي احتفال بالثقافة والهوية الفلسطينية في كل مكان.