غارات جوية إسرائيلية عنيفة تضرب الجنوب والبقاع وارتفاع كبير في موجة النزوح من الضاحية الجنوبية
شهدت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت حركة كثيفة من النزوح خلال الساعات الأخيرة، بعد أن أعلنا الجيش الإسرائيلي عن توسيع نطاق عملياته العسكرية، مما زاد من حالة القلق والترقب بين سكان المنطقة. هذا التصعيد جاء بالتزامن مع زيادة ملحوظة في الغارات الجوية التي استهدفت مناطق متعددة في الجنوب والبقاع، مما أثار مخاوف لدى المواطنين حول سلامتهم ومصيرهم.
وفي بلدة “تول” التابعة لقضاء النبطية، تعرضت المنطقة لسلسلة من الغارات الجوية من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية، والتي استهدفت مجموعة من المباني السكنية والتجارية في عدة مناطق، مما أدى إلى تدمير شامل لبعض هذه المباني واندلاع حرائق في المناطق المجاورة. وقد قامت فرق الدفاع المدني اللبناني بالتعاون مع الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية وكشافة الرسالة الإسلامية، بجهود دؤوبة لإخماد النيران والبحث عن المصابين الذين قد يكونوا عالقين تحت الأنقاض.
من جهة أخرى، في بلدة “ميفدون”، تجلت استجابة سريعة لفرق الدفاع المدني عقب غارة جديدة استهدفت مبنى سكنياً، مما أدى إلى وقوع إصابات عدة. تم تنفيذ عمليات البحث والإجلاء للجرحى، وتم نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج العاجل، في محاولات لإنقاذ الأرواح والتخفيف من معاناة المتضررين.
كما استمر الطيران الحربي الإسرائيلي في شن غاراته، حيث استهدف حي التابلاين في بلدة حبوش، مما أسفر عن تدمير منزل، بالإضافة إلى استهدافه لبلدات أخرى مثل عربصاليم ورشكنانيه وشحور. وتواصلت الغارات بشكل مكثف، حيث شنت قوات الاحتلال ثماني غارات على بلدة مشغرة في البقاع الغربي، مما شكل حلقة نارية حول البلدة وأدخل الرعب في قلوب سكانها، في وقت ما زالت فيه طائرات الاحتلال تحلق بشكل متواصل في الأجواء اللبنانية.
إن ما يحدث في الجنوب اللبناني ينذر بزيادة حدة الصراع ويعكس الوضع المتوتر في المنطقة، مما يتطلب اهتماماً دولياً وعنايةً عاجلة لحماية المدنيين والتخفيف من آثار هذه الأعمال العسكرية المتصاعدة.