وزير السياحة والآثار يكشف عن كنوز أثرية جديدة لا تزال مدفونة في أرض مصر

منذ 1 ساعة
وزير السياحة والآثار يكشف عن كنوز أثرية جديدة لا تزال مدفونة في أرض مصر

استكمل وزير السياحة والآثار شريف فتحي نشاطاته ضمن الفعالية الدولية للمجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC)، التي أُقيمت برعاية رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، حيث انطلق في رحلة بحرية عبر قناة السويس وشارك في جلسة حوارية بعنوان “حوار القيادة – الحفاظ على الماضي وصناعة المستقبل”. وحضر هذه الجلسة أيضاً الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.

تناولت الجلسة أهمية حماية التراث الثقافي وكيف يمكن الاستفادة منه كأحد المحركات الرئيسية لتعزيز السياحة المستدامة. كما تم التركيز على أهمية مشاركة المجتمعات المحلية في هذه الجهود وتحقيق التنمية الاقتصادية، بجانب ضرورة التوازن بين الحفاظ على التراث وتطويره وفق الرؤية العالمية. أشار الوزير إلى الآليات التي يمكن من خلالها تحقيق هذا التوازن، مع التأكيد على ضرورة تعزيز الحضور الدولي وإبراز المقومات التراثية على الساحة العالمية.

بدأ شريف فتحي حديثه بالإشارة إلى ما يميز السياحة في مصر، حيث يوجد تنوع فريد في المنتجات السياحية، يشمل التاريخ والتراث والطبيعة. تمتلك مصر نحو 3 آلاف كيلومتر من الشواطئ المشمسة على البحرين الأحمر والمتوسط، بالإضافة إلى مئات المعالم الأثرية التي تجعل تجربة الزوار فريدة من نوعها. وأوضح أن زيارته لمصر تعني استكشاف الكثير من الكنوز التاريخية، خاصة في المناطق التاريخية مثل خان الخليلي.

وأكد الوزير أن السائح عند قدومه إلى مصر لا يكتفي بزيارة مدينة واحدة، بل بإمكانه التنقل بين العديد من المقاصد المتنوعة، مشيراً إلى توفر مرشدين سياحيين بعدة لغات وعدد من المنتجات التذكارية التي تعكس الهوية المصرية. وأشار فتحي إلى النمو في عدد زيارات المواقع الأثرية والمتاحف التي وصلت إلى 1.2 مليون زيارة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتراث مصر الثقافي.

استعرض الوزير الجهود الحكومية في ترميم المواقع الأثرية، حيث تم إنجاز عمليات ترميم عديدة في إطار التزام الدولة بالحفاظ على التراث الإنساني واحترام تاريخ الشعب المصري. وأوضح أنه منذ توليه الوزارة، ركز على ضرورة الحفاظ على الآثار، كونها أحد المصادر المهمة للدخل، مبرزاً التطورات الكبيرة التي شهدها قطاع السياحة والآثار في السنوات الأخيرة.

فيما يتعلق بالاكتشافات الأثرية، أوضح الوزير أن مصر لا تزال غنية بالكنوز الأثرية، وأن الوزارة تتبع منهجية علمية دقيقة في هذا المجال. تم التركيز على إجراء الدراسات والأبحاث الضرورية قبل استخراج أي آثر، مع prioritizing alluring tourist sites for restoration. كما تناول الوزير جهود إشراك القطاع الخاص في تطوير الخدمات بمواقع المتاحف والأثرية، مما يسهم في تحسين التجربة السياحية.

تحدث شريف فتحي أيضاً عن المتحف المصري الكبير، مشيداً بتصميمه المعماري الفريد ومحتوياته القيمة. أكد على أن زيارة المتحف لا تقتصر على مشاهدة القطع الأثرية، بل تشمل أيضاً استكشاف تفاصيل تصميمه المعماري والدرج العظيم. وأشار إلى أن المتحف يحتضن المجموعة الكاملة لكنوز الملك توت عنخ آمون، التي تعد واحدة من أغنى المجموعات الأثرية في العالم.

وحول دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع السياحة، أكد الوزير على أهمية دمج هذه التقنيات في الحملات التسويقية، مشدداً على الحاجة إلى توازن في استخدام هذه الأدوات. كما ناقش التحديات المستقبلية المرتبطة بالتشريعات التنظيمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، بهدف ضمان وجود حوكمة تتماشى مع التطورات السريعة في هذا المجال.

في ختام حديثه، وجه شريف فتحي دعوة للسائحين من جميع أنحاء العالم لزيارة مصر واستكشاف ما تقدمه من تجارب سياحية أصيلة وثرية بالتنوع. وأكد أن ما تمتلكه مصر من مقومات فريدة يجعلها وجهة لا تُنسى، مشجعاً الزوار على تكرار الزيارة لاستكشاف المزيد من الأماكن والتجارب المختلفة.

تستضيف مصر العديد من الوجهات السياحية الرائعة، مثل القاهرة التاريخية والساحل الشمالي ومدينة العلمين، حيث تتوفر الفرص للاستمتاع بالبحر والشواطئ، خاصة خلال فصل الصيف. كما يمكن للزوار تجربة الهدوء والاسترخاء في واحة سيوة، وذلك في تجربة فريدة تجمع بين الطبيعة والتاريخ.