مصرع شخصين سنغافوريين إثر ثوران بركان جبل دوكونو في إندونيسيا
تسبب ثوران بركان جبل “دوكونو” في جزيرة “هالماهيرا” الإندونيسية في وفاة شخصين يحملان الجنسية السنغافورية، مما أثار قلق السلطات المحلية وألحق أضرارًا بمستوى الأمان في المناطق القريبة من البركان. هذا الحادث المؤسف وقع صباح يوم الجمعة، حيث أُطلق الرماد البركاني إلى ارتفاع نحو 10 كم في الجو، مما أدى إلى عمليات إجلاء طارئة شملت 17 شخصًا، بينهم 7 سنغافوريين و10 إندونيسيين.
تعمل السلطات حالياً على التحقيق في ملابسات الحادث، حيث تم استجواب مجموعة من المرشدين السياحيين الذين اصطحبوا السياح إلى مناطق خطرة بالقرب من فوهة البركان. ووفقًا للتوجيهات الرسمية، كان قد تم فرض إغلاق كامل على المناطق المحيطة بالفوهة ضمن دائرة نصف قطرها 4 كيلومترات، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى التزام المرشدين بقواعد السلامة المعمول بها.
تأتي هذه الأحداث في وقت حساس، حيث يواجه هؤلاء المرشدون السياحيون تهمة الإهمال الذي أدى إلى وقوع هذه الوفيات، وهي جريمة يمكن أن تصل عقوبتها إلى السجن لمدة خمس سنوات. هذا الأمر يعكس المخاطر المرتبطة بالسياحة في مناطق قريبة من النشاطات البركانية، ويؤكد على أهمية الالتزام بإجراءات السلامة للحفاظ على أرواح البشر.
استجابةً للحادث، تم نشر حوالي 150 من رجال الإنقاذ، بالإضافة إلى أفراد من القوات العسكرية والشرطة، دعمهم في ذلك طائرتان مسيرتان حراريتان تم استخدامها للبحث عن المفقودين. تركز جهود الإنقاذ حول فوهة البركان، التي تغطي مساحة تصل إلى 700 متر، في محاولة لتقديم الدعم للأشخاص المتضررين.
يعد بركان جبل دوكونو أحد أكثر البراكين نشاطًا في إندونيسيا، حيث ثار بشكل مستمر منذ عام 1933، مصحوبًا بانفجارات متكررة للرماد. حاليًا، بركان دوكونو تحت مراقبة السلطات، حيث تم تسعيره عند مستوى الإنذار الثالث في النظام الإندونيسي المكون من أربعة مستويات، مما يشير إلى أهمية اليقظة التامة في مراقبة نشاط البركان وتأثيراته المستقبلية.