أمل عمار تؤكد نجاح مصر في تمكين المرأة اقتصادياً بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OECD
شاركت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، في فعاليات جلسة تحمل عنوان “تعزيز التنمية المستدامة ورفع كفاءة المؤسسات ودعم التنمية الشاملة”. وقد أقيمت هذه الفعالية في إطار ختام البرنامج القطري لجمهورية مصر العربية مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مما يعكس جهود الدولة في التعاون الدولى لتحقيق التنمية المستدامة.
خلال كلمتها، أكدت المستشارة أن مصر قد أحرزت تقدمًا غير مسبوق في مجال تمكين المرأة، وذلك بفضل الإرادة السياسية الفعالة للرئيس عبد الفتاح السيسي. أوضحت عمار أن الدستور المصري الصادر في 2014 يدعو إلى مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، وقد تم تطبيق هذه المبادئ من خلال إصدار حوالى 59 قانونًا و33 قرارًا إداريًا يدعم حقوق المرأة في البلاد حتى عام 2025.
كما أشادت بمساعي الحكومة لتحسين منظومة العدالة، مشيرة إلى القوانين التي تم إضافتها لمنع التمييز ورفع درجة الوعي بالحقوق القانونية. وعبرت عن فخرها بقانون العمل الجديد الذي يقدم مزايا عديدة للمرأة العاملة، حيث يضمن حقوقها في إجازات الحمل ورعاية الأطفال، ويحميها من التعرض لأي فصل تعسفي بسبب حالتها. كل هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق توازن بين الحياة العملية والالتزامات الأسرية.
بالإضافة إلى ذلك، أكدت المستشارة على مشروع قانون الخدمة المدنية الذي يعزز من مبدأ تكافؤ الفرص ويمنع أي شكل من أشكال الإساءة للموظفات. ويأتي هذا القانون ليؤكد التزام الحكومة نحو تحسين بيئة العمل، بما يضمن حقوق النساء العاملات في الجهاز الإداري للدولة.
تطرقت عمار أيضًا إلى أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة، مشيرة إلى أنه يمثل أحد الأهداف الأساسية للدولة المصرية. فقد شهدت السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في فتح المجال الاقتصادي أمام النساء، حيث نمت معدلات الشمول المالي لتصل إلى 307%. هذه النتائج تؤكد نجاح السياسات والإصلاحات التي تم اتخاذها لتعزيز الفرص المتاحة للنساء في سوق العمل.
في هذا الإطار، أطلق المجلس القومي للمرأة عددًا من المشاريع والمبادرات الوطنية، ومنها مشروع “تحويشة”، الذي يستهدف مليونًا ومائتي ألف سيدة عبر تنظيم حوالي 60 ألف مجموعة ادخارية. وقد تم تكريم هذا المشروع بجائزة التميز الحكومي تقديرًا لنجاحه في دعم المجتمع والاقتصاد.
شددت المستشارة أيضًا على أهمية مبادرات مثل ختم التاء المربوطة، الذي يدعم جودة المنتجات النسائية، والختم المصري للمساواة بين الجنسين، الذي يسعى إلى خلق بيئة عمل عادلة في القطاع الخاص. إن هذه المبادرات تلعب دورًا هامًا في تعزيز مبادئ الحوكمة وزيادة القدرة التنافسية للمؤسسات.
تواصل مصر جهودها في تعزيز المساواة بين الجنسين، حيث تعمل على دمج النساء في النظام الاقتصادي بشكل أكبر وتوفير الدعم اللازم لهن، مما يؤشر إلى خطوات نحو مجتمع أكثر عدالة وازدهارًا.