تاج الدين يؤكد عدم وجود إصابات بفيروس هانتا في مصر ويطمن المواطنين بأن الوضع آمن
في ظل الأنباء المتداولة حول فيروس هانتا، أوضح الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن هذا الفيروس يمثل نوعًا قديمًا من الفيروسات التي ظهرت في الماضي، حيث تم رصده لأول مرة في كوريا الجنوبية. يتمركز هذا الفيروس بشكل أساسي في القوارض، وخاصة الفئران، وينتقل إلى الإنسان بشكل رئيسي من خلال التعرض لإفرازاتها أو عن طريق التواجد في أماكن مغلقة ملوثة.
وأشار تاج الدين إلى أن الحالات التي تمثل انتقال العدوى من القوارض إلى البشر تشكل الغالبية العظمى، بينما يحدث انتقال العدوى بين البشر بشكل نادر. ومع ذلك، تم رصد متحور جديد من الفيروس يمتلك القدرة على الانتقال من إنسان إلى آخر، مما يثير القلق من احتمال زيادة نسبة انتشار العدوى.
تتضمن أعراض هذا المتحور الجديد ارتفاع درجة الحرارة والسعال وضيق التنفس، بالإضافة إلى احتقان الرئتين، كما يمكن أن تظهر أعراض مشابهة لتلك الناتجة عن فيروس كورونا، لكن تختلف في شدتها. وقد تؤثر هذه الأعراض على الجهاز الهضمي، مسببة التهابات شديدة ومشكلات في المعدة.
تتجه الأنظار إلى حالات العدوى الشديدة، إذ قد تتسبب في مضاعفات خطيرة، خاصة بين كبار السن. وقد أُشير إلى بعض الحالات التي تم رصدها في إطار إحدى السفن، حيث يتوقع أن تكون القوارض هي السبب وراء تفشي العدوى، مما أدى إلى حالات وفاة في بعض الحالات الأولية.
وعلى الرغم من المخاوف، أكد مستشار الصحة والوقاية على أن منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض أبدت تفاؤلًا بخصوص الوضع، مشيرة إلى انخفاض مستوى العدوى وتسجيل عدد محدود من الحالات فقط. ولذلك، لا يمكن وصف الوضع الحالي بأنه وباء، خصوصًا في ظل عدم وجود انتشار واسع أو تسجيل إصابات كبيرة في مناطق متعددة في وقت واحد.
كما أوضح تاج الدين أنه لم تُسجل أي حالات إصابة بفيروس هانتا في مصر حتى الآن، سواء من القادمين من الخارج أو من الحالات الداخلية. هذه المعلومات تعكس الجهود المبذولة لتعزيز مستوى السلامة العامة والوقاية من الأوبئة.
في ختام تصريحاته، شدد الدكتور محمد عوض تاج الدين على أهمية التجربة التي مرت بها مصر خلال جائحة كورونا، مستعرضًا دور الدعم الكبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي في رفع جاهزية المؤسسات الصحية والتفاعل السريع مع الأزمات الصحية. كما تم رفع مستوى الاستعداد في المستشفيات وتعزيز كفاءة الفرق الطبية للاستجابة لأي تطورات محتملة وفقًا لخطة قومية مدروسة.