الصحة العالمية تؤكد أن خطر هانتا منخفض ولا يمكن مقارنته بكوفيد 19
أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن خطر فيروس “هانتا” على الصحة العامة لا يزال منخفضاً، مشدداً على أنه لا يمكن مقارنته بفيروس كوفيد-19. وأشار إلى أن الفيروسات لا تعترف بالحدود الجغرافية، مما يحتم علينا أن نكون متضامنين لمواجهة هذه التحديات الصحية.
وفي رسالته إلى سكان جزيرة تينيريفي في جزر الكناري، حيث تتواجد السفينة “هونديوس” التي شهدت بعض حالات الإصابة، طمأن الدكتور تيدروس المجتمع المحلي بأن المخاطر الصحية أثناء مزاولتهم لحياتهم اليومية تظل في حدودها الدنيا. وشدد على أنه لا توجد أي حالات مصابة بالفيروس بين الركاب على متن السفينة، مع وجود متخصص من المنظمة هناك لضمان اتخاذ كافة الإجراءات الطبية اللازمة.
وأوضح تيدروس أن السلطات الإسبانية قد وضعت خطة شاملة وآمنة لنقل الركاب من السفينة إلى اليابسة عبر ميناء صناعي بعيد عن المناطق السكنية. وأكد أنه سيتم استخدام مركبات مغلقة محاطة بحراسة مشددة لنقلهم، مع اتخاذ كل التدابير لحمايتهم وضمان عدم اختلاطهم بالسكان المحليين، مما يعكس التزام السلطات بحماية الصحة العامة.
وأشار إلى أن الطلب الذي وجهته منظمة الصحة العالمية لإسبانيا لم يكن عشوائياً، بل جاء متماشياً مع اللوائح الصحية الدولية التي تفرض على الدول تحديد أقرب ميناء يمتلك القدرات الطبية اللازمة لتوفير الرعاية المناسبة. وتعتبر جزيرة تينيريفي مناسبة بفضل منشآتها الطبية الممتازة وبنيتها التحتية القوية.
بدورها، أكدت الدكتورة ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب للأوبئة في المنظمة، أن عدد حالات الإصابة بالفيروس لا يزال محدوداً ويصل إلى ثماني حالات فقط. وأوضحت أن جهوداً كبيرة تُبذل حالياً لتتبع المخالطين للأشخاص الذين غادروا السفينة في سانت هيلينا. وتم التواصل مع جميع المعنيين، بما فيهم الركاب الذين سافروا جوا من سانت هيلينا إلى جوهانسبرج.
وفيما يتعلق بعملية إنزال الركاب من السفينة، سيتم تنفيذها يوم الأحد، حيث ستتولى قوارب صغيرة نقل الركاب إلى رصيف الميناء، حيث سيجري لهم فحص طبي شامل. وفي حال ظهور أي أعراض على أي شخص، سيتم نقله على الفور إلى هولندا بواسطة طائرة إخلاء طبي لتلقي العلاج المناسب. بينما سيتم ترتيب رحلات خاصة لنقل الأشخاص الأصحاء إلى بلدانهم الأصلية، في ظل تنظيم دقيق يجري حالياً بواسطة حكوماتهم.