عرض أربعين على كام يختتم فعالياته بمسرح قصر ثقافة دمنهور
اختتمت مساء أمس فعاليات العرض المسرحي “أربعين على كام.. مش علي بابا” بقصر ثقافة دمنهور، وذلك ضمن العروض المسرحية للموسم الحالي الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة. وقد حقق هذا العمل نجاحاً ملحوظاً في تسليط الضوء على القضايا المجتمعية التي تواجه الأفراد، مستخدماً إطاراً فانتازياً ساخر.
العرض، الذي ينتمي إلى الفنون الدرامية، تناول مجموعة من المشكلات الاجتماعية وأثرها على العلاقات بين الأفراد، حيث تم تقديم رؤى وحلول تجعل المشاهدين يتأملون في خطورة هذه الظواهر وتأثيرها المباشر على المجتمع. هذا النوع من المسرح يحفز النقاش والتفكير النقدي حول القضايا التي تعاني منها المجتمعات اليوم.
جاءت المشاركة في هذا العرض من مجموعة من الفنانين المبدعين الذين أضافوا جواً من الحيوية والإبداع، ومن بينهم محمد زايد، محمد أبو شعرة، ورانيا صبري، بالإضافة إلى العديد من الوجوه الجديدة في عالم المسرح. هؤلاء الفنانون تمكنوا من تجسيد شخصياتهم بمهارة، الأمر الذي ساهم في جذب انتباه الجمهور وإشعال النقاش بعد العرض.
كما ساهمت عناصر الإنتاج في إضفاء المزيد من العمق على العرض، حيث تولى تامر نور الدين توزيع الموسيقى وتسجيلها، بينما أبدع أحمد الدمنهوري في وضع الموسيقى والألحان. ولم يكن من الممكن تجاهل التأثير الكبير لتصميم الديكور الذي نفذه فرح المحمدي، بالإضافة إلى الإضاءة التي أدارها عمرو جلال، والتي ساهمت جميعها في خلق بيئة درامية ملائمة للأحداث.
وتجدر الإشارة إلى أن العرض تم تنفيذه من خلال الإدارة العامة للمسرح التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية، بالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي بالإضافة إلى فرع ثقافة البحيرة، مما يعكس الجهود المشتركة لتعزيز الفنون والثقافة في مصر.
تفاعل الجمهور مع العرض كان متميزاً، حيث تركت القضايا التي تم تناولها أثراً عميقاً في نفوس الحاضرين، مما يشير إلى أهمية الفن المسرحي في معالجة القضايا الراهنة وتحفيز المتلقي على التفكير. يعتبر هذا العمل خطوة أخرى نحو تثقيف المجتمعات وتعزيز الوعي الاجتماعي من خلال الفنون.