الزراعة تبدأ حملة وطنية لمواجهة القوارض بعد حصاد المحاصيل الشتوية
أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حملة موسعة تحت عنوان “ما بعد حصاد المحاصيل الشتوية لمكافحة القوارض” في جميع أنحاء الجمهورية. تأتي هذه الحملة بعد انتهاء موسم حصاد المحاصيل الشتوية، وذلك استجابة للتوجيهات المشددة من الوزير السيد علاء فاروق، الذي أكد على الحاجة الملحة لتنفيذ إجراءات استباقية تهدف إلى حماية الثروة النباتية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وقد أكد الوزير على أهمية توفير الدعم الفني والميداني اللازم للمزارعين خلال فترة الحملة، مشدداً على أن حماية المحاصيل الاستراتيجية من الآفات والقوارض تعتبر من الأولويات الأساسية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي. كما أهاب بضرورة الرصد الميداني الدقيق وتواجد مهندسي المكافحة في الحقول، لضمان تطبيق أحدث الأساليب العلمية في المكافحة التي توازن بين الإنتاج وحماية البيئة.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد رزق، رئيس قطاع الخدمات الزراعية، أن الحملة تهدف بشكل رئيسي إلى تقليل الفاقد في الإنتاج الزراعي والحد من الأضرار الاقتصادية التي تسببها القوارض. وأشار إلى أن توقيت الحملة يعتبر حيوياً لضمان تحقيق أقصى فعالية في إجراءات المكافحة، حيث أن القوارض تبدأ بالبحث عن مأوى ومصادر غذائية بمجرد حصاد المحاصيل الشتوية، مما يزيد من الحاجة للتدخل السريع.
وفي سياق متصل، أشار الدكتور أحمد عبد المجيد، رئيس الإدارة المركزية للمكافحة ووقاية النبات، إلى أن الحملة تأتي كإجراء حاسم، حيث تسعى القوارض إلى الانتقال إلى المحاصيل الصيفية الناشئة أو التسلل إلى المناطق السكنية والمخازن. وأوضح أن التدخل الفوري في هذا التوقيت يسهم بشكل فعال في تقليل كثافة القوارض وتقليص الأضرار الناجمة عنها.
على الرغم من وجود تحديات، إلا أن الإدارة العامة لمكافحة القوارض اتخذت جميع الاستعدادات اللازمة لتنفيذ الحملة بنجاح. فقد تم تأمين كميات كافية من الطعوم والمبيدات المتخصصة، بالإضافة إلى تشكيل لجان فنية لضمان تنفيذ خطة المكافحة بدقة وتقديم الدعم الإرشادي للمزارعين. كما تم التنسيق مع قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة لتكون أعمال المكافحة متزامنة في المناطق الزراعية والسكنية لتحقيق استجابة شاملة.
وأكدت وزارة الزراعة على أهمية تعاون المزارعين مع الأجهزة التنفيذية لضمان نجاح الحملة، داعية إياهم للالتزام بالتوصيات المتعلقة بسرعة إخلاء الأراضي من بقايا المحاصيل الشتوية والتخلص الآمن من المخلفات الزراعية التي تعد مأوى مناسباً لتكاثر القوارض. كما حثت على التعاون مع مهندسي المكافحة في الجمعيات الزراعية لتوزيع وتنفيذ الطعوم بطريقة سليمة وآمنة.
في الختام، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي مساعيها في دعم المزارع المصري، مظهرة التزامها بتطبيق أعلى المعايير في مكافحة الآفات الزراعية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي وجودته، رغبة منها في الارتقاء بمستوى الأمن الغذائي في البلاد.