مسؤول أممي يحذر من تدهور اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشكل متسارع

منذ 1 ساعة
مسؤول أممي يحذر من تدهور اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشكل متسارع

تواجه الأوضاع في غزة تحديات تنذر بتدهور إضافي في ظل استمرار التوترات في المنطقة، حيث أكد خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ، أن اتفاق وقف إطلاق النار بدأ يتدهور بشكل مطرد. وقد أشعلت الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط الانتباه بعيداً عن الوقائع المأساوية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يفاقم الوضع الإنساني المتردي هناك.

وفي إحاطته أمام مجلس الأمن، أشار خياري إلى أن الجهود الدبلوماسية تهدف إلى تعزيز وقف إطلاق النار وتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة التي أقرها المجلس بموجب القرار 2803 لعام 2025. ومع ذلك، فإن المحادثات حول نزع سلاح حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى لم تسفر حتى الآن عن أي نتائج ملموسة، مما يثير القلق من احتمال استئناف الأعمال العدائية بشكل واسع.

أكد خياري أن المدنيين هم الأكثر تضرراً من هذا العنف المستمر، حيث تظل الاحتياجات الإنسانية مرتفعة. في هذا السياق، شدد على ضرورة الإسراع في وضع خطط فعالة، ليس فقط لتقديم المساعدات الإنسانية، ولكن أيضاً لضمان الانتعاش المبكر وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

وأضاف أن تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من القيام بأدوار الحوكمة والإدارة، وفقاً لما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 2803، يعد أمراً ضرورياً لدفع جهود التعافي قدماً. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في أعمال العنف، بما في ذلك عنف المستوطنين، مما يهدد بتدمير مجتمعات بأكملها ويعوق فرص الوصول إلى حل سياسي دائم.

كما أوضح خياري أن الفترة بين 14 مارس و16 أبريل شهدت تقدم السلطات الإسرائيلية في خططها لبناء 1080 وحدة سكنية في الضفة الغربية، ومنها 680 وحدة في مستوطنات تابعة للمنطقة (ج)، فضلاً عن 400 وحدة في القدس الشرقية. وفي سياق مأساوي، قتل 21 فلسطينياً، بينهم 6 أطفال، وجرح 310 آخرون، بما في ذلك 45 طفلاً، على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين.

وفيما يتعلق بمخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية، لا تزال الأوضاع مثيرة للقلق، حيث تواصل الأوضاع الاقتصادية التدهور في عموم الضفة. من جهة إيجابية، تمكن الفلسطينيون في 25 أبريل من ممارسة حقوقهم الديمقراطية من خلال المشاركة في الانتخابات المحلية في العديد من مناطق الضفة الغربية، وكذلك في دير البلح بقطاع غزة، مما يحمل بصيص أمل في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.