الهلال الأحمر المصري يوزع 104 آلاف سلة غذائية على أهالي غزة من خلال قافلة زاد العزة

منذ 1 ساعة
الهلال الأحمر المصري يوزع 104 آلاف سلة غذائية على أهالي غزة من خلال قافلة زاد العزة

واصل الهلال الأحمر المصري جهوده الإنسانية بإرسال قافلة جديدة تحمل اسم “زاد العزة .. من مصر إلى غزة”، وذلك بعد مرور 185 يومًا على انطلاق العمليات الإنسانية في المنطقة. القافلة، التي أُعلنت اليوم، تتكون من عدد كبير من الشاحنات المحملة بأطنان من المساعدات الضرورية الموجهة لسكان قطاع غزة.

وفقًا للبيان الصادر عن الهلال الأحمر المصري، فإن هذه القافلة تحتوي على أكثر من 104 آلاف سلة غذائية، بالإضافة إلى نحو 385 طنًا من الطحين، و670 طنًا من المواد الطبية والإغاثية. كما تضمنت هذه المساعدات نحو 1420 طنًا من المواد البترولية، التي تعتبر أساسية لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية في القطاع، مما يعكس التزام الهلال الأحمر بتلبية احتياجات المتضررين في هذه الأوقات الصعبة.

ولم يتوقف الهلال الأحمر عند تقديم المساعدات الغذائية والطبية، بل استمر أيضًا في دعم الأسر بالاحتياجات الأساسية مثل الملابس والبطاطين والخيام، بهدف توفير مأوى للنازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب النزاع المستمر. هذه الجهود تأتي كجزء من مسؤوليات الهلال الأحمر كآلية وطنية تساهم في تنسيق الدعم المقدم إلى غزة.

منذ بداية الأزمة، ظل الهلال الأحمر المصري متواجدًا على الحدود، حيث لم يغلق معبر رفح من الجانب المصري، وظل في حالة تأهب دائم لتقديم المساعدات الإنسانية. وتجاوزت كمية المساعدات التي تم إدخالها إلى غزة 900 ألف طن، بفضل جهود أكثر من 65 ألف متطوع يعملون ضمن الجمعية.

في السياق ذاته، تأثرت حركة المساعدات بقرارات الاحتلال الإسرائيلي الذي أغلق المنافذ المؤدية إلى القطاع منذ 2 مارس 2025، عقب انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار. ومع استمرار الاشتباكات، عادت القوات الإسرائيلية إلى قصف غزة، مما أعاق جهود الإغاثة وصدرت قرارات تمنع إدخال المساعدات الإنسانية والمعدات اللازمة لإعادة الإعمار.

بعد فترة من التوتر، تم استئناف دخول المساعدات في مايو 2025، لكن تحت آلية جديدة نفذتها سلطات الاحتلال، مما أثار الانتقادات من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). ورغم ذلك، تم الإعلان عن “هدنة مؤقتة” لأغراض إدخال المساعدات على مدار 10 ساعات في 27 يوليو 2025، مما سمح بتخفيف الضغط على السكان.

تتركز الجهود المبذولة من قبل الوسطاء مثل مصر وقطر والولايات المتحدة لتحقيق اتفاق شامل يهدف إلى وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وبالفعل، تم التوصل إلى اتفاق أولي بين حماس وإسرائيل في 9 أكتوبر 2025 تحت إشراف دولي، يجسد الأمل في استعادة الهدوء والسلام للمنطقة.

ومع دخول المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ في 2 فبراير 2026، تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى غزة، كما فتحت الأبواب أمام المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، مما يعكس أهمية التعاون الإنساني في ظل الأزمات.