أوغندا تعلن عن جولة جديدة لتراخيص التنقيب عن النفط لتعزيز إنتاجها الطاقي
أعلنت الحكومة الأوغندية عن عزمها إطلاق جولة جديدة لتراخيص التنقيب عن النفط خلال السنة المالية المقبلة، وهو قرار يُعتبر خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز قاعدة الموارد النفطية في البلاد، في الوقت الذي تسعى فيه لبدء الإنتاج التجاري للنفط. وأوضحت وزيرة الطاقة والتنمية المعدنية، روث نانكابيروا، أن الجولة الجديدة التي من المقرر أن تبدأ في يوليو المقبل ستشمل طرح مناطق استكشافية جديدة في حوض ألبرتين المتصدع، بالإضافة إلى بعض الأحواض الحدودية.
الجدير بالذكر أن الجولة السابقة للتراخيص، والتي شملت خمس مناطق استكشافية، قد أُقيمت في عام 2019 واكتملت في عام 2023، مما يشير إلى التقدم الواضح الذي تحققه أوغندا في مجال استكشاف النفط. وتعتبر احتياطيات النفط المؤكدة حالياً في البلاد، والتي تقدر بنحو 6.5 مليار برميل، مُتركزة بالكامل في حوض ألبرتين الذي يمتد على الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية. وعلى الرغم من هذه الأرقام المشجعة، فإن وزارة الطاقة لم تستكشف سوى 40% فقط من هذه المنطقة حتى الآن.
في إطار توسيع أنشطة التنقيب، تتجه الحكومة الأوغندية أيضاً نحو إجراء مسوحات استكشافية أولية في حوضين جديدين يحملان اسم “موروتو- كادام” و”كيوجا”، اللذين يقعان شمال وشمال شرق البلاد على التوالي. ويعكس ذلك الجهود الجادة للحكومة لتحفيز قطاع الطاقة وزيادة الإيرادات الوطنية من خلال تطوير هذه الموارد الطبيعية.
تُعتبر شركة “توتال إنرجيز” الفرنسية وشركة “سي إن أو أو سي” الصينية، بالإضافة إلى الشركة الوطنية الأوغندية للنفط (UNOC)، هي الجهات المسؤولة عن تشغيل وإدارة حقول النفط القائمة في أوغندا. ومع الزيادة المتوقعة في أنشطة التنقيب، يُترقب أن يُسهم هذا التنوع في الشركات العاملة في القطاع في تحفيز النمو وتوسيع نطاق المشروعات المستقبلية التي تدعم الاقتصاد الأوغندي.
تمثل هذه الخطوات دليلاً واضحاً على طموحات أوغندا في أن تصبح واحدة من اللاعبين الرئيسيين في صناعة النفط والغاز في المنطقة، حيث تتطلع البلاد إلى تحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة من هذا المورد الثمين. ومع وجود الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها أوغندا، فإن المستقبل يبدو واعداً، خاصة مع استمرارية جهود الاستكشاف والتنمية.