وزير التعليم العالي يعقد اتفاقية تعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية لتعزيز التعليم والبحث العلمي
في خطوة تعكس عمق التعاون التعليمي الدولي، وقّع الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، مذكرة تفاهم مع جامعة هيروشيما اليابانية لتعزيز الشراكة التعليمية بين البلدين. تهدف هذه المذكرة إلى دعم جهود إنشاء كوادر مهنية تتسم بالتميز في المجالات العلمية والتكنولوجية المتقدمة، مما يعكس التزام مصر بتحسين جودة التعليم العالي والبحث العلمي.
وقع الاتفاق ممثلًا عن الجانب المصري، الدكتور قنصوة، بينما وقعها عن جامعة هيروشيما الدكتور ميتسو أوتشي، رئيس الجامعة. وقد شهدت فعاليات التوقيع أيضًا الإعلان عن برنامج الماجستير المزدوج بين جامعة هيروشيما والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، الذي يمثل خطوة مهمة في تعزيز العلاقة الأكاديمية بين الجانبين.
تشمل مذكرة التفاهم تدشين برنامج ماجستير مزدوج يتيح للطلاب المصريين فرصة الحصول على درجتي ماجستير، واحدة من جامعة هيروشيما وأخرى من الجامعة المصرية اليابانية، بعد إتمامهم المتطلبات الأكاديمية لدى الطرفين. التركيز سيكون على المجالات ذات الأولوية مثل تكنولوجيا أشباه الموصلات والهندسة، مما يعزز من فرص الطلاب ويجهزهم لمواجهة متطلبات سوق العمل العالمية.
إضافة إلى ذلك، تتضمن المذكرة تخصيص عشرة منح دراسية سنوية تغطي الرسوم الدراسية، والإقامة، والسفر، والتأمين، مما يوفر بيئة تعليمية داعمة للطلاب المتميزين. من المقرر أن تبدأ أول دفعة من الطلاب المقبولين في البرنامج في أكتوبر 2026، مما يدعم رؤية مستدامة للتعاون الأكاديمي حتى عام 2030.
خلال توقيع المذكرة، أكد الدكتور قنصوة أن هذه الخطوة تعكس رؤية مصر الطموحة في مجال التعليم العالي، وتظهر كيف أن الشراكة مع اليابان تعتبر نموذجاً ناجحاً للتعاون الأكاديمي. وأشار إلى أهمية تحسين النظام التعليمي ليكون عالميًا ومتصلًا، مما يعزز من قدرة الجامعات المصرية على المنافسة في الساحة الدولية.
كما أضاف الوزير أن الوزارة تهدف إلى تعزيز التعليم العابر للحدود، من خلال تشجيع الجامعات المصرية على إقامة فروع لها خارج الوطن، بالإضافة إلى استقطاب الجامعات الأجنبية ذات السمعة العالمية إلى مصر. هذا التوجه سيسهم في خلق جيل جديد قادر على الابتكار والانخراط في بيئات تعليمية وبحثية متقدمة.
وأوضح الدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، أن مذكرة التفاهم تعكس تطور العلاقات التربوية بين مصر واليابان وتؤكد أهمية دور الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا كنموذج للتعاون المثمر. وأشار إلى أن الحكومة تسعى لربط التعليم العالي بالقضايا الوطنية وتحقيق متطلبات الاقتصاد المعرفي وعصر الثورة الصناعية الحديثة.
حضر مراسم التوقيع عدد من المسؤولين البارزين، منهم الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة، ومحمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم، مما يؤكد أهمية هذا التعاون في تعزيز المسارات الأكاديمية والبحثية بين مصر واليابان. إن هذه الخطوات تمثل جهدًا متواصلًا لتحسين التعليم في مصر وتعزيز قدرات الطلاب لإعدادهم لمستقبل مشرق ومليء بالتحديات والفرص.