تراجع الأسهم الأوروبية مع انتظار ردود فعل أمريكا على مبادرة السلام الإيرانية
أغلق مؤشر الأسهم الأوروبية على انخفاض يوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين للرد الأمريكي على مقترحات إيرانية تتعلق بالسلام، في الوقت الذي أعلنت فيه الإمارات العربية المتحدة عن انسحابها من منظمة أوبك. وقد أظهرت التقارير الإخبارية، بما في ذلك ما نشرته شبكة “سي إن بي سي”، أن الأسهم تحولت نحو المنطقة السلبية خلال فترة ما بعد الظهر، مما يعكس حالة الحذر السائدة في الأسواق.
وانخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة تقارب 0.3%، حيث عانت معظم القطاعات من تراجعات ملحوظة. وكانت الأسواق تشهد يوماً غنياً بالأخبار المتعلقة بنتائج الشركات، مما فاقم من حالة التوتر السيطر على معنويات المستثمرين.
على صعيد الشركات، سجلت شركة “نوفارتس” السويسرية للأدوية ارتفاعاً في أسهمها بنسبة 0.7%، رغم انخفاض دخلها التشغيلي بنسبة 12% مقارنة بالعام السابق، حيث بلغت الأرباح 4.9 مليار دولار، وهو مبلغ أقل من توقعات المحللين. في المقابل، حققت شركة “بي بي” البريطانية نتائج فصلية قوية، حيث تضاعفت أرباحها لأكثر من الضعف، مما ساعد على رفع أسهمها بنحو 1.7% عند الإغلاق.
بينما سجلت أسهم “باركليز” تراجعاً بنسبة 0.3%، بعد أن تكبد البنك خسائر ائتمانية تصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني في الربع الأول، رغم تحقيقه أرباحاً قبل الضرائب بلغت 2.81 مليار جنيه. ويخطط البنك أيضاً لإعادة شراء أسهم بقيمة 500 مليون جنيه. من ناحية أخرى، ارتفعت أسهم “إيرباص” بنسبة 0.3% بعد تحديث نتائج الربع الأول، في حين شهدت أسهم “باير” الألمانية هبوطاً بنسبة 4.6% بسبب استمرار المعارك القانونية في الولايات المتحدة بشأن مبيد “راوند أب”.
في خضم هذه التحركات الاقتصادية، تتابع الأسواق العالمية التطورات الجيوسياسية، حيث تركز الانتباه على مناقشات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع فريقه الأمني حول اقتراح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار وإنهاء الحرب، مع تأجيل ملف البرنامج النووي. يعتبر هذا الحوار تعبيراً عن أهمية التوازن بين المصالح الاقتصادية والسياسية في المنطقة.
علاوة على ذلك، تترقب الأسواق العالمية أيضاً الاجتماعات المرتقبة للبنوك المركزية هذا الأسبوع، حيث ستعقد كل من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا اجتماعات حاسمة. وتظهر التوقعات استمرار سياسة تثبيت أسعار الفائدة مع إبقاء الخيارات مفتوحة لزيادات محتملة في المستقبل، مما يعكس الحاجة إلى استجابة ملائمة للتحديات الاقتصادية الراهنة.