منذ 2 ساعات

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا اليوم، حيث واصلت مكاسبها نتيجة لتقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تنوي تمديد حصارها على الموانئ الإيرانية. يأتي ذلك في وقت يعد فيه الشرق الأوسط واحدًا من أبرز مناطق إنتاج الطاقة على مستوى العالم، مما يثير القلق بشأن استمرارية الإمدادات.

وقد أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، استنادًا إلى تصريحات من مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بأن توجيهًا صدر للاستعداد لوضع حصار ممتد على إيران. وتهدف هذه السياسات إلى الضغط على الاقتصاد الإيراني ومنعه من تصدير النفط عبر فرض قيود على حركة الشحن من وإلى موانئ البلاد.

على صعيد الأسواق، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.47%، محققةً سعرًا وصل إلى 111.78 دولار للبرميل، وهو ما يمثل الجلسة الثامنة على التوالي التي تسجل فيها أسعار النفط ارتفاعًا. ومن المقرر انتهاء تداول عقد يونيو اليوم، بينما حقق عقد يوليو الأفضل أداءً أيضًا مكاسب تصل إلى 0.4%، ليسجل 104.84 دولار.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي زيادة بنسبة 0.57%، ليصل سعر البرميل إلى 100.50 دولار، بعد تسجيل مكاسب قوية في الجلسة السابقة. وتحليل السوق يشير إلى أن الأسعار في ارتفاع مستمر، مع تحقيق النفط مكاسب في سبع من ثماني جلسات سابقة.

يعتقد المحللون أن الارتفاع في الأسعار مرتبط بتهديدات تمديد الحصار على المضيق، إذ أنه في حال اتخاذ أي خطوات إضافية من جانب الولايات المتحدة، فإن اضطرابات الإمدادات من الممكن أن تتفاقم، مما قد يرفع الأسعار بشكل إضافي.

رغم التوصل إلى وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن المفاوضات لا تزال تعاني من الجمود، مما يعكس تعقيدات الوضع الراهن. حيث تؤثر التوترات الجيوسياسية على دقة تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز الحيوي، والذي يعتبر مسارًا رئيسيًا لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

في ظل استمرار الضغوط الأمريكية لإنهاء ما تصفها ببرنامج إيران النووي، تتواصل المطالب الإيرانية بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن النزاع، بالإضافة إلى ضرورة تخفيف العقوبات والحصول على بعض السيطرة في ملف مضيق هرمز.

ومع استمرار إغلاق المضيق، تواجه الأسواق تحديات إضافية، مما يؤدي إلى زيادة في سحب المخزونات العالمية. وقد أعلنت مصادر في القطاع أن معهد البترول الأمريكي سجل تراجعًا في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة للأسبوع الثاني على التوالي، حيث انخفضت المخزونات بمقدار 1.79 مليون برميل، وبنحو 8.47 مليون برميل في مخزونات البنزين و2.60 مليون برميل في مخزونات نواتج التقطير.