الزراعة تعزز جهودها الرقابية على أسواق الأسماك المملحة لضمان الجودة والسلامة

منذ 2 ساعات
الزراعة تعزز جهودها الرقابية على أسواق الأسماك المملحة لضمان الجودة والسلامة

أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، التزامها بتنفيذ حملات رقابية شاملة لرصد جودة الأسماك المملحة والمدخنة في الأسواق والمحلات التجارية بجميع أنحاء الجمهورية. تأتي هذه المبادرة بالتزامن مع اقتراب احتفالات شم النسيم، وهي تعكس حرص الوزارة على ضمان سلامة المنتجات الغذائية التي تشهد إقبالاً كبيراً في هذه الفترة.

تحت إشراف وزير الزراعة علاء فاروق، ونائب الوزير المهندس مصطفى الصياد، يتولى الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة، تنظيم هذه الحملات التفتيشية التي تهدف إلى حماية المستهلك. تقوم فرق التفتيش بعمل زيارات دورية ومفاجئة لمنافذ بيع الأسماك، مع اتخاذ عينات لإجراء الفحوصات اللازمة في المختبرات المختصة للتأكد من سلامة هذه المنتجات وخلوها من الملوثات الخطيرة. ويأتي ذلك ضمن الاستراتيجية العامة للوزارة لضمان صحة وسلامة المواطنين.

وفي هذا السياق، حذرت الهيئة العامة للخدمات البيطرية من المخاطر المرتبطة بتناول الأسماك المملحة غير المطابقة للاشتراطات الصحية، مشيرة إلى أن سوء التصنيع أو التخزين قد يؤدي إلى ظهور بكتيريا ضارة قد تكون لها عواقب صحية وخيمة. كما أكدت الوزارة على أن الأشخاص ذوي الحالات الصحية الحساسة، مثل مرضى القلب والضغط والكلى، وكذلك الأطفال وكبار السن، هم الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية الناجمة عن تناول هذه المنتجات.

وقد قدمت الوزارة مجموعة من الإرشادات الوقائية للمواطنين، تتضمن ضرورة شراء الأسماك المملحة من مصادر موثوقة تخضع للإشراف البيطري. كما يجب التأكد من سلامة الأسماك من حيث اللون والرائحة والقوام، وتجنب المنتجات ذات الأسعار غير المعقولة أو تلك المجهولة المصدر.

وضمن التوصيات المتعلقة بالحفظ والتخزين، تم التأكيد على أهمية الحفاظ على هذه المنتجات في درجات حرارة مناسبة، وتجنب تخزينها لفترات طويلة. يُنصح أيضاً بتوخي الحذر عند تقديمها للأشخاص الأكثر تعرضًا للمخاطر، مثل الأطفال والحوامل وكبار السن، إلا بعد التأكد من سلامتها تمامًا.

كجزء من جهود تعزيز الوعي المجتمعي، قدمت التوصيات عدة مؤشرات تتيح للمستهلكين التمييز بين الأسماك المملحة الصالحة وغير الصالحة للاستهلاك. حيث يتميز المنتج الجيد بلون طبيعي متجانس وقوام جيد، بالإضافة إلى رائحة مقبولة. ويعتبر تغير اللون إلى درجات داكنة أو ظهور بقع أو انبعاث رائحة غير مقبولة من أبرز علامات فساد المنتج.

بالنسبة للرنجة، تتمحور معايير سلامة المنتج حول اللون الذهبي الطبيعي، وقوام متماسك، ورائحة مقبولة. بينما أي تغير في هذه الصفات قد يشير إلى احتمال فسادها.

يجب أن يكون أي تدهور في اللون أو الرائحة أو القوام دليلاً واضحًا على عدم صلاحية المنتج، مما يستدعي الامتناع الفوري عن استهلاكه حفاظًا على الصحة العامة. وأكدت وزارة الزراعة أن الطبيب البيطري يمثل خط الدفاع الأول في منظومة سلامة الغذاء، من خلال فحص المنتجات وضمان تطبيق المواصفات الصحية في جميع مراحل الإنتاج.

ختامًا، تفاعلاً مع هذه الجهود، تدعو الوزارة جميع المواطنين للإبلاغ عن أي مخالفات من خلال الخط الساخن للهيئة العامة للخدمات البيطرية، 19561، حيث سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل فوري لحماية صحة المجتمع.