خبير يؤكد اقتراب الاقتصاد العالمي من حالة اقتصاد الحرب بسبب تزايد سباق تأمين الموارد

منذ 2 ساعات
خبير يؤكد اقتراب الاقتصاد العالمي من حالة اقتصاد الحرب بسبب تزايد سباق تأمين الموارد

يعيش العالم حالة متزايدة من التوتر الاقتصادي في ظل توجه الدول نحو “اقتصاد الحرب”، وهو مصطلح يستخدم لوصف سعي الحكومات لتأمين مواردها الحيوية في ظل الظروف الراهنة. ووفقاً لخبير السلع الكندي دانيال جالي، فإن النزاعات المستمرة، وخاصة الحرب في إيران، ساهمت في تعزيز هذا الاتجاه، مما دفع دولاً متعددة إلى تكثيف جهودها في تخزين المعادن الأساسية مثل الألومنيوم والنحاس.

تظهر الأسواق حالياً ضغوطًا ملحوظة على إمدادات النحاس، والذي تعتبر أهميته في تزايد مستمر مع ازدهار مشروعات الطاقة العالمية ومراكز البيانات. ويشير جالي إلى أن الكميات المتاحة فعلياً للشراء من النحاس قد وصلت إلى أدنى مستوياتها التاريخية، مما يعكس أزمة حقيقية في هذا القطاع الهام.

تجدر الإشارة إلى أن جزءاً من مخزونات المعادن التي وفقاً للمدير في بنك “تي دي” لا يكون متاحاً فعلياً للتداول في الأسواق العالمية. وفي ضوء الدراسات المتعلقة بهذه الموارد، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يصل نقص إمدادات النحاس إلى حوالي 30% بحلول عام 2035، مما يسلط الضوء على ضرورة التحرك الفوري لإيجاد حلول لهذا العجز المتزايد.

أما عن وضع النحاس في الصين، فقد أشار جالي إلى أن الهيمنة الصينية على المخزونات العالمية تتراوح بين 40 إلى 60%. كما أن النحاس الأميركي لا يزال مسجلاً بفعل التهديدات المتعلقة بالرسوم الجمركية، مما يزيد من تعقيدات هذه المسألة على المستوى العالمي.

في خطوة تهدف إلى دعم صناعة الصهر الأمريكية وإعادة تنشيطها، قامت الولايات المتحدة بتعديل الرسوم على واردات المعادن. ويعتبر جالي أن هذه الخطوة تأتي كجزء من الجهود المبذولة للحفاظ على الأسعار المحلية مرتفعة بما يدعم الاستثمار في إعادة التدوير وزيادة الطاقة الإنتاجية. هذه الاستراتيجيات تعكس مدى أهمية هذه الموارد للنمو الاقتصادي المحلي.

وعلى الضفة الأخرى، سجلت البنوك المركزية، وخاصة في الشرق الأوسط، تراجعاً ملحوظاً في مشترياتها من الذهب. وفي ظل ارتفاع تكاليف الطاقة، تُفضل هذه الدول الاحتفاظ بالاحتياطات بالدولار، مما يشير إلى تحول استثماري قد يتغير حسب تطورات النزاع في إيران، الذي يؤثر بشكل مباشر على القرارات الاقتصادية في المنطقة.