وزير الاستثمار يلتقي سفيرة الاتحاد الأوروبي لتعزيز آفاق الشراكة الاقتصادية
في إطار مساعي تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والاتحاد الأوروبي، ناقش الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع أنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي، آفاق تطوير الشراكة التجارية والاستثمارية بين الجانبين. يأتي هذا الاجتماع في ظل التحولات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، حيث يواجه الشركاء تحديات جديدة تتعلق بسلاسل الإمداد والتحول نحو الاقتصاد الأخضر وإعادة تشكيل خريطة التجارة الدولية.
تطرق الاجتماع إلى العديد من القضايا التي تشكل أولوية في العلاقات الثنائية، وكان محرك النقاش هو سُبل تعزيز تدفقات التجارة والاستثمار، بالإضافة إلى إيجاد حلول لزيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية. كما تم بحث طرق تحسين بيئة الأعمال لتعزيز مناخ الاستثمار، ووجود شراكات فعالة تدعم الأهداف المشتركة المستدامة بين الجانبين.
علاوة على ذلك، تم تناول سبل تطوير اتفاقيات التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما في ذلك التقدم الملحوظ في مفاوضات اتفاقية تسهيل الاستثمار المستدام (SIFA). وأكد الجانبان على أهمية وجود إطار حديث يركز على تشجيع الاستثمار في الدولتين، مع ضرورة معالجة التحديات التي قد تواجه الاتفاقيات الثنائية القديمة، سعياً نحو علاقات اقتصادية مستدامة وفعالة.
وناقش الوزير والسفيرة أيضاً أهمية التحول الأخضر في مجال الطاقة المستدامة، حيث تمت الإشارة إلى ضرورة تعزيز التعاون في هذا المجال. تم التأكيد على أهمية دعم مشروعات الطاقة المتجددة والجهود المشتركة للحد من الانبعاثات، مع التركيز على تطوير أسواق الكربون وتوفير حوافز تحفيزية تشجع الشركات على تبني ممارسات المسؤولية المجتمعية، مما يسهم في تعزيز الاستثمارات الخضراء في مصر.
استكمل النقاش بمواضيع تتعلق بسلاسل الإمداد والتكامل الصناعي والتجاري، بهدف رفع كفاءة حركة التجارة بين مصر والاتحاد الأوروبي. وقد تم طرح أفكار جديدة حول تحديث الأطر التنظيمية والتشريعية لدعم الشفافية والحوكمة، مما يعزز من مناخ الاستثمار في المنطقة.
في إطار هذا النقاش، تم أيضاً تناول أهمية التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحسين إدارة البيانات الاقتصادية. إذ يسعى الجانبان إلى تطوير وسائل قياس دقيقة تعكس حجم الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية التي تحدث بينهما.
أكد الدكتور محمد فريد على أن العلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي تعتبر أحد أهم محاور التعاون الاستراتيجي لمصر، مشيراً إلى أهمية العمل المشترك لتحقيق توازن جيد في العلاقات التجارية وزيادة فرص دخول المنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية.
وتحدث الوزير أيضا عن التزام الحكومة المصرية بتنفيذ إصلاحات شاملة تهدف إلى تعزيز بيئة الاستثمار، والعمل على تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية المخولة بالإشراف على الأعمال التجارية، بما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة وجذب الاستثمارات الأجنبية.
من جهتها، أبدت أنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي في القاهرة، اهتمام الاتحاد بتنمية هذه الشراكة الاقتصادية مع مصر باعتبارها شريكاً رئيسياً في المنطقة. وأشارت إلى التزام الاتحاد الأوروبي لدعم بيئة تجارية تتيح فرصاً سانحة، كما تؤكد على أهمية قنوات الحوار المستمر للتعامل مع التحديات الفنية والتجارية التي قد تواجه الجانبين.
اختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين مصر والاتحاد الأوروبي والعمل سوياً على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بما يعكس التحولات العالمية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التنمية المستدامة للطرفين.