الموانئ المصرية تسجل استقبال 17.2 ألف سفينة وتداول 11.1 مليون حاوية في 2025

منذ 2 ساعات
الموانئ المصرية تسجل استقبال 17.2 ألف سفينة وتداول 11.1 مليون حاوية في 2025

شهدت الموانئ المصرية طفرة ملحوظة في النشاط البحري خلال السنوات الأخيرة، حيث أظهرت الإحصائيات أن حجم تداول الحاويات المكافئة بلغ 11.1 مليون حاوية في عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 24.3% مقارنة بالعام الذي قبله، حيث كانت الأرقام تشير إلى 8.9 مليون حاوية. هذا النجاح يعكس جهود قطاع النقل البحري في تحسين الأداء وزيادة كفاءة الموانئ.

وحقق قطاع حاويات الترانزيت النصيب الأكبر من هذا النمو، إذ تم تسجيل 6.7 مليون حاوية مكافئة في عام 2025، مع نسبة نمو ملحوظة بلغت 36% عن العام السابق، رغم الظروف الجيوسياسية الصعبة التي تمر بها المنطقة. ويعزى هذا الارتفاع إلى استراتيجيات وزارة النقل المصرية التي تهدف إلى تعزيز الاستفادة من موقع مصر الجغرافي المتميز وقناة السويس.

تتضمن هذه الاستراتيجيات التزام الحكومة بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات، مما ساهم في جذب استثمارات جديدة وتعاونات مع شركات عالمية لإدارة وتشغيل الموانئ. وقد تم التعاقد مع عدد من التحالفات العالمية لتطوير عدد من المحطات الجديدة، ومنها شركة CMA – CGM الفرنسية التي ستدير محطة “تحيا مصر” بميناء الإسكندرية، وكذلك تحالف شركات من ألمانيا وإيطاليا لإدارة محطة “تحيا مصر 1” بميناء دمياط.

بالإضافة إلى ذلك، تم عقد اتفاقيات مع تحالفات مثل HPH وMSC لإدارة رصيف 100 بميناء الدخيلة، وتحالفات أخرى مثل HPH – COSCO – CMA CGM لإدارة محطة الحاويات بميناء السخنة. كما تشمل هذه التحالفات شركة MAERSK التي تعمل على زيادة الطاقة الاستيعابية بميناء شرق بورسعيد، مما يعكس الثقة في القدرة التنافسية للموانئ المصرية.

بدأت بعض هذه المحطات العمل بالفعل، حيث تستهدف التحالفات نقل عمليات الترانزيت من البحر الأحمر وشرق المتوسط إلى الموانئ المصرية لاستغلال المحاور اللوجستية الجديدة، مما يسهم في زيادة كفاءة العمليات. في هذا الإطار، نجحت الحكومة في تقليص زمن بقاء السفن في الموانئ، مما أدى إلى زيادة الإنتاجية للمحطات لتصل إلى 30452 حاوية مكافئة يوميًا في عام 2025، مقارنة بـ 24494 حاوية في العام السابق.

وتجلت هذه النجاحات أيضًا في تقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد”، الذي أشار إلى تقدم مصر ثلاث مراكز في مؤشر الربط بالخطوط الملاحية المنتظمة، لتحتل المركز التاسع عشر عالميًا، والأول أفريقيًا، والثاني عربيًا في الربع الأول من عام 2025، مقارنة بالمركز الرابع والعشرين في عام 2024.

يُعتبر ميناء بورسعيد من أبرز الموانئ في المنطقة، حيث احتل المرتبة الأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمركز الثالث عالميًا في مؤشر أداء موانئ الحاويات. وقد حصل الميناء على المرتبة 47 عالميًا في قائمة “اللويدز” لأكبر 100 ميناء حاويات في عام 2025، مما يعكس جهود مصر في تعزيز مكانتها على الخارطة العالمية للنقل البحري.