وزير الخزانة الأمريكي يؤكد مراقبتنا للأموال الإيرانية التي تم الإفراج عنها

منذ 52 دقائق
وزير الخزانة الأمريكي يؤكد مراقبتنا للأموال الإيرانية التي تم الإفراج عنها

أعلن سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، عن تولي وزارته الإشراف على الأموال الإيرانية التي سيتم الإفراج عنها بموجب الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الإدارة الأمريكية لوضع ضوابط على كيفية إنفاق هذه الأصول المفرج عنها، الأمر الذي يعد من أكثر النقاط حساسية في الاتفاق.

في تصريحات أدلى بها لـ CNBC، أشار بيسنت إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال سيخصص لشراء المواد الغذائية والأدوية المصنعة في الولايات المتحدة، وهو ما يتوافق مع تصريحات سابقة للرئيس ترامب حول أوجه إنفاق الأصول الإيرانية. وبهذا، تعكس إدارة بايدن الرغبة في ضمان استخدام الأموال الإيرانية لأغراض معينة، مما يعزز الرقابة على العمليات المالية المرتبطة بإيران.

من المتوقع أن تكون الدفعة الأولى من الأموال متاحة قريباً من قطر، حيث ستقوم وزارة الخزانة بمراقبة آلية تخصيص هذه الأموال ورصد كيفية إنفاقها. وفي هذا السياق، يتضح أن المسؤولين في قطر سيكون لهم دور في تسهيل عملية المراقبة، مما يعكس تعقيدات العلاقة بين الدول المعنية.

على الجانب الآخر، تواجه الحكومة الإيرانية ضغوطات تجاه هذه القيود، حيث أعربت عن رفضها لأي محاولات أمريكية لتوجيه أوجه إنفاق الأصول المفرج عنها، مؤكدة أن الاختيارات ستكون مبنية على احتياجات السوق والأسعار والجودة، وليس وفق الشروط التي تفرضها واشنطن. هذا النقاش يسلط الضوء على الخلاف الدائم بين البلدين حول السيطرة على الأصول الإيرانية بعد الإفراج عنها.

تدور الكثير من التساؤلات حول طبيعة السيطرة الأمريكية على هذه الأموال بعد الإفراج عنها، وخاصة فيما يتعلق بما إذا كانت وزارة الخزانة ستتمكن من فرض سلطتها القانونية المباشرة، أم أن واشنطن ستعتمد على آليات غير مباشرة مثل البنوك الأجنبية وحسابات الضمان لضمان الالتزام بالشروط المعلنة.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الإدارة الأمريكية انتقادات من بعض الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس، الذين يعتبرون أن الاتفاق المؤقت يمنح إيران مزايا كبيرة، مثل تخفيف بعض العقوبات وإتاحة الوصول إلى الأصول المجمدة، دون وجود ضمانات كافية حول الالتزامات الإيرانية المستقبلية. ويعكس ذلك التوترات السياسية الحالية وكيف يمكن أن تؤثر على استقرار العلاقات بين الدول المعنية خلال المرحلة القادمة.