انخفاض أسعار النفط مع تراجع مخاوف الإمدادات وترقب مستجدات مضيق هرمز

منذ 53 دقائق
انخفاض أسعار النفط مع تراجع مخاوف الإمدادات وترقب مستجدات مضيق هرمز

شهدت أسعار النفط اليوم الأربعاء انخفاضًا جديدًا، حيث تراجع القلق من حدوث اضطرابات محتملة في الإمدادات. المستثمرون يراقبون عن كثب التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يعتبر منطقة استراتيجية مهمة لتجارة النفط.

ووفقًا لشبكة “سي إن بي سي” الأمريكية، انخفضت عقود خام برنت القياسي العالمي لشهر أغسطس بنسبة 1.7% لتصل إلى 75.79 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ 27 فبراير، أي في الفترة التي سبقت اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. من ناحية أخرى، تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنفس النسبة لتصل إلى 71.98 دولار للبرميل.

في خضم هذه المستجدات، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شركات النفط بسبب عدم تعديل أسعار البنزين بما يتماشى مع الانخفاض الأخير في أسعار النفط. كتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “شركات النفط الكبرى لا تقوم بخفض أسعارها في محطات الوقود بما يتناسب مع الانخفاض الكبير الذي شهدته أسعار النفط، والأسعار تنخفض كالحجر!”.

وأضاف ترامب: “إنها طريقة لاستغلال المستهلكين، وقد وجهت وزارة العدل بالتحقيق في هذا الأمر، ويجب أن تنخفض أسعار البنزين بمعدل أسرع مما نراه حاليًا!”.

وردًا على تصريحات ترامب، اعتبرت كارين يونج، الباحثة البارزة في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، أن ما قاله يعد “مسرحًا سياسيًا”، مشيرة إلى أن الآلية التي تعمل بها أسعار البنزين في الولايات المتحدة ليست كما وصفها ترامب.

أوضحت يونج في حديثها مع قناة “سي إن بي سي” أن تسعير البنزين يتضمن ضرائب على مستوى الولايات والسلطات المحلية، مما يؤثر على الأسعار النهائية للمستهلكين. وأكدت أن الأمر يستغرق بعض الوقت ليتبعه تراجع أسعار النفط في السوق، حيث تبدأ التغيرات أولًا في شركات التكرير ثم تصل في النهاية إلى المستهلكين.

إن السياق الحالي للأسواق النفطية، مع تراجع الأسعار في ظل ظروف معينة، يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها شركات النفط وآثارها المباشرة على المستهلكين. تتحرك الأمور في اتجاه معقد يتطلب النظر فيه من جميع الزوايا، وهذا ما يجعل متابعة التطورات أمرًا غاية في الأهمية.