قطاع الاتصالات يحقق نموًا مذهلاً بنسبة 20.3% ويدعم التحول الرقمي الاقتصادي
حقق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر نمواً ملحوظاً بنسبة تصل إلى 20.3% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، مما يعكس ديناميكية القطاع وقدرته على مواكبة التغيرات السريعة في مشهد التكنولوجيا. وقد ساهم هذا الأداء الإيجابي في تعزيز توسع الخدمات الرقمية وازدياد الطلب على الإنترنت والتطبيقات الحديثة، مما يبرهن على التحول الرقمي القائم في البلاد.
وفقاً لتقرير وزارة التخطيط حول الأداء الاقتصادي، يُظهر هذا النمو تسارعاً ملحوظاً في دور القطاع كداعم رئيسي للنمو الاقتصادي. فقد شهدت مصر تقدماً كبيراً في تطوير بنيتها التحتية الرقمية، حيث أُبرمت صفقة تاريخية للترددات تقدر قيمتها بـ 3.5 مليار دولار، ما مهد الطريق لتوفير خدمات 5G للشركات الأربع للاتصالات. هذه التطورات أسهمت أيضًا في تعزيز جاهزية الشبكات لاستقبال تطبيقات المستقبل.
إلى جانب ذلك، استثمرت مصر أكثر من 6 مليارات دولار في تحسين شبكات الإنترنت، مما أدى إلى زيادة سرعة الإنترنت بما يصل إلى 16 ضعفاً مقارنة بالعام 2018. وتستمر مصر في الحفاظ على موقعها الريادي في إفريقيا من حيث متوسط سرعة الإنترنت الثابت، مما يشير إلى التوجه القوي نحو تحقيق التحول الرقمي.
وفي إطار المؤشرات الدولية، برزت مصر في المركز الثاني والعشرين عالمياً في مؤشرات نضج الحكومة الرقمية، واحتلت المرتبة الأولى في إفريقيا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي. وقد حققت الدولة تقدماً ملحوظاً، حيث قفزت 60 مركزاً منذ عام 2019، في دلالة على الجهود المبذولة في هذا المجال.
يمتد تأثير هذا القطاع إلى الاقتصاد الكلي، حيث أصبحت مساهمته تتجاوز 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفعت صادرات مصر الرقمية إلى 7.4 مليار دولار. يأتي هذا النمو مدعوماً بصناعة التعهيد التي تضم العديد من المراكز وتوفر آلاف فرص العمل، مما يعكس الاهتمام القوي بتطوير المهارات وتوسيع نطاق الأعمال الرقمية.
ومن خلال منصة “مصر الرقمية” التي تقدم أكثر من 220 خدمة حكومية، تتوسع الدولة في تقديم خدماتها الرقمية، إلى جانب إطلاق تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة مثل الصحة والتعليم والقضاء. تعتبر هذه الخطوات جزءاً من استراتيجية مصر لتعزيز مركزها كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار، حيث تسعى الدولة إلى دعم الكوادر البشرية والشركات الناشئة، مع التركيز على توطين صناعة الإلكترونيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
في الختام، تعمل مصر على تعزيز دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة في السنوات القادمة، مما يفتح المجال لآفاق جديدة من الابتكار والتحول الرقمي في مختلف المجالات.