تباين أداء الأسهم الأوروبية مع ضغوط قطاع التكنولوجيا وانتظار قرار الفائدة الأمريكية
تراجعت أسواق الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث سادت حالة من الحذر بين المستثمرين بسبب موجة بيع عالمية طالت أسهم القطاع التكنولوجي، بالإضافة إلى استمرار المخاوف من بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وقد عُقدت هذه التطورات في وقت يسعى فيه المستثمرون إلى تقييم الآفاق الاقتصادية في كل من أوروبا والعالم.
بدأ مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي تداولاته باستقرار نسبي، بينما شهد مؤشر “داكس” الألماني تراجعاً بنسبة 0.6%. وعلى النقيض، استطاع مؤشر “كاك 40” الفرنسي أن يرتفع بنسبة 0.1%. في ذات السياق، انخفض كل من مؤشر “فوتسي إم آي بي” الإيطالي ومؤشر “فوتسي 100” البريطاني بمقدار 0.2%، مما يعكس الأداء المتباين للأسواق وسط الضغوطات العالمية.
وتأتي هذه التحركات بعد عانت أسواق التكنولوجيا من خسائر واضحة في الجلسة السابقة، مما دفع المؤشر الأوروبي الرئيسي نحو أدنى مستوى له خلال أكثر من أسبوع. يترقب المستثمرون حالياً تأثير الارتفاع في تقييمات شركات التكنولوجيا، إلى جانب الزيادة المتزايدة في الاستثمارات المتعلقة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما يقومون أيضاً بتقييم الآثار الناتجة عن السياسات النقدية المتشددة على النمو الاقتصادي العالمي.
وأشارت داني هيوسون، رئيسة قسم التحليل المالي بشركة “إيه جي بيل”، إلى أن المخاوف من انخفاض العوائد المتوقعة لم تعد تُقارن بتلك المخاوف من تفويت فرص الاستثمار، مضيفة أن عدم الاستمرار في تحقيق الأرباح الكبيرة قد يؤثر سلباً على ثقة المستثمرين. كما أضافت أن الأسهم الجديدة عادة ما تمر بفترة من التذبذب مع سعي المتعاملين لجني الأرباح وإعادة تقييم أسعار السوق.
من جهة أخرى، تشير البيانات من أداة “سي إم إي فيد ووتش” إلى أن الأسواق تسعّر حالياً حوالي 50 نقطة أساس من الزيادات المحتملة في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة حتى نهاية العام، مع احتمال يبلغ حوالي 40% لزيادة أسعار الفائدة خلال شهر يوليو القادم.
في منطقة اليورو، تُظهر المؤشرات الاقتصادية مؤشرات على تباطؤ النشاط الاقتصادي، مما يزيد من الضغط على البنك المركزي الأوروبي للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لحماية الاستقرار أمام التضخم. وفي بريطانيا، يتابع المستثمرون عن كثب تداعيات التباطؤ في الاقتصاد المحلي، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي الناجمة عن الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء كير ستارمر.
على صعيد الشركات، حقق سهم شركة “سيجرو” ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 20% بعد أن رفضت عرض استحواذ بقيمة 16 مليار دولار من شركة “برولوجيس”. كذلك، ارتفع سهم شركة “ساي بيم” بنسبة 4% بعد حصولها على الموافقة لعملية الدمج مع شركة “سابسي 7” من السلطات البرازيلية. وفي المقابل، تراجع سهم شركة “راينميتال” بشكل كبير، وبلغ نسبة الهبوط 15%، نتيجة لتقارير تفيد باحتمالية إلغاء الحكومة الألمانية عقداً مهماً مع الشركة لصالح مجموعة “تي كيه إم إس”.