تقرير يحذر من ضرورة منع إيران من استخدام البلوتونيوم في الاتفاق المقبل لتفادي إنتاج السلاح النووي
أصدرت شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية الأمريكية تقريرًا يشير إلى القلق المتزايد بين خبراء الأسلحة النووية بشأن الخطوات التي ينبغي على إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اتخاذها في ما يتعلق بإيران. يركز هذا القلق على الحاجة الملحة لتضمين حظر على استخدام إيران للبلوتونيوم المستخرج من منشآتها النووية بغرض تطوير قنبلة ذرية، وهو ما قد يمثل خرقًا لاتفاقيات منع الانتشار النووي.
تناولت “فوكس نيوز” في تقريرها أن إدارة ترامب وكذلك خبراء منع الانتشار النووي قد أولوا اهتمامًا كبيرًا للمنشآت النووية الإيرانية التي تعتمد بشكل أساسي على اليورانيوم كمواد أولية لصناعة القنابل. لكن القلق يكمن في أن يكون هناك ثغرة أمنية تسهل على طهران استغلالها لبناء سلاح نووي قائم على البلوتونيوم بشكل سري.
جيسون برودسكي، مدير السياسات في منظمة “متحدون ضد إيران النووية” (UANI)، أوضح في حديثه مع الشبكة أنه يعتبر أن أي اتفاق مُقترح مع إيران يجب أن يتضمن مناقشة إمكانية استخدام البلوتونيوم في تصنيع الأسلحة النووية. وقد أشار إلى أن إسرائيل قامت بقصف مفاعل أراك للماء الثقيل الإيراني مرتين في السنوات الأخيرة، مما يدل على الجهود المستمرة لمنع إيران من تطوير قدرة على إنتاج أسلحة نووية من هذا النوع. برودسكي نبه إلى أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى محاولات إيران المستمرة لإعادة بناء المفاعل الذي طالته الضربات العسكرية.
من جانبه، أضاف هنري سوكولسكي، المدير التنفيذي لمركز “تعليم سياسة عدم الانتشار” ونائب سابق في وزارة الدفاع الأمريكية، أن هناك احتمالًا حقيقيًا أن تستخدم إيران البلوتونيوم المستخرج من الوقود المستهلك لمفاعل بوشهر النووي كوسيلة لبناء سلاح نووي. وهذا يبرز المخاطر المرتبطة بإمكانية تعدد المسارات التي يمكن أن تسلكها إيران في سبيل تطوير قدراتها النووية، مما يتطلب انتباهاً شديداً من المجتمع الدولي.
تزيد هذه الديناميكية من تعقيد الوضع السياسي في المنطقة، خاصة مع تزايد استراتيجيات الضغط والتفاوض بين القوى الكبرى وإيران. من المهم أن تظل جميع الأطراف المعنية يقظة تجاه هذه التهديدات المحتملة، لتفادي عملية تسليح نووي قد تؤدي إلى لجوء إقليمي إلى الأسلحة النووية.