استعرض “معلومات الوزراء” استراتيجية الدولة لرفع الثقافة المالية للشباب وتعزيز الوعي المالي

منذ 2 ساعات
استعرض “معلومات الوزراء” استراتيجية الدولة لرفع الثقافة المالية للشباب وتعزيز الوعي المالي

في خطوة تهدف إلى تعزيز وعي الشباب بالأنشطة المالية غير المصرفية، أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عن سلسلة من المبادرات الإستراتيجية التي تسعى إلى بناء جيل قادر على التعامل مع الأدوات المالية الحديثة. تسعى هذه الاستراتيجية، المتوافقة مع التوجيهات الرئاسية، إلى تمكين الشباب وتحفيزهم على اتخاذ قرارات ماليّة واعية تعتمد على فهم عميق للمجالات الاستثمارية والمالية.

تسهم هذه الجهود أيضًا في فتح آفاق جديدة أمام الشباب، مما يسهل عليهم تحسين مستواهم المعيشي وزيادة مشاركتهم في الاقتصاد الوطني. في ظل السعي نحو تحقيق الشمول المالي وزيادة معدلات الاستثمار، تم تنفيذ بروتوكولات تعاون مع عدة وزارات في فبراير 2022، بهدف نشر الثقافة المالية وتعزيز الوعي بالأنشطة غير المصرفية.

كجزء من هذه المبادرات، أُطلق في سبتمبر 2025 منصة “I-invest”، التي تعد أول مركز رقمي في مصر يقدم محتوى توعوي حول الأنشطة المالية غير المصرفية. تحتوي المنصة على موارد تعليمية تشمل كتيبات وفيديوهات ومحاضرات، وتوفر تحديثات يومية حول أسعار الصناديق الاستثمارية لتعزيز الشفافية. كما تمتلك المنصة صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي لتناسب جميع الفئات العمرية.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تم إطلاق بودكاست “محفZتي” في نوفمبر 2025، ليكون منصة تعليمية تستهدف جيل الشباب “Gen Z”، حيث يقدم محتوى يتناول نصائح مالية تتماشى مع اهتماماتهم ومتطلباتهم. كما تسعى الجهود التوعوية إلى إدماج الثقافة المالية في المناهج الدراسية، حيث تم التوقيع على مذكرة تفاهم في أبريل 2026 بين وزارة التربية والتعليم وجامعة “هيروشيما” وشركة “سبريكس” اليابانية، لتقديم منهج تعليم مالي متكامل في المدارس المصرية.

تهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز مبادئ الادخار والاستثمار بين الطلاب، من خلال تقديم أدوات عملية وتفاعلية لدعم التعلم. سيتاح للطلاب التعامل مع حسابات استثمار حقيقية، مما يمكّنهم من الانخراط في سوق البورصة بشكل فعلي. كما سيتم تدريس مادة جديدة عن الثقافة المالية كجزء من المنهج، مما يتيح للطلاب فرصة الحصول على خبرة مباشرة في هذا المجال.

منذ بداية هذه الجهود التوعوية في عام 2022، حصل حوالي 77266 شخصًا على الفوائد من برامج التوعية التي تقدمها الهيئة العامة للرقابة المالية، في حين تم تدريب عدد كبير من المدربين في الجامعات والمدارس. كما استفاد 7843 طالبًا جامعيًا من محاضرات توعوية في مقرات الهيئة، مما يعكس النجاح الكبير لهذه البرامج.

علاوة على ذلك، أُطلق برنامج “مدرب توعية مالية معتمد” برعاية وزارة الشباب والرياضة، والذي شهد نجاحًا ملحوظًا في تدريب عدد كبير من المدربين الذين بدورهم نشروا الثقافة المالية بين الشباب. كما نظمت مسابقة “Y-Champions” لتمكين الشباب من إنتاج محتوى رقمي توعوي، مما يعكس التوجه الإبداعي والتفاعلي في نشر الوعي المالي.

تظهر هذه المبادرات إلتزام الدولة بتأهيل الشباب وتزويدهم بالأدوات الضرورية للتعامل مع العالم المالي، مما يساهم في بناء مجتمع مالي أكثر وعيًا ونجاحًا. إذ يترجم هذا الاهتمام إلى خطوات ملموسة تعزز من قدرة الشباب على اتخاذ قرارات مالية صحيحة، مما يسهم فعلاً في دعم الاقتصاد الكلي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.