وزير الاستثمار يناقش مع الأمم المتحدة طرق تعزيز التنافسية الاقتصادية

منذ 1 ساعة
وزير الاستثمار يناقش مع الأمم المتحدة طرق تعزيز التنافسية الاقتصادية

عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع وفد منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) في إطار متابعة التوجهات المستقبلية لتعزيز بيئة الاستثمار وتطوير التجارة الخارجية المصرية حتى عام 2027. ضم الاجتماع ممثلين عن المنظمة وخبراء الوزارة، بالإضافة إلى مشاركة الدكتورة جيهان بيومي، نائبة رئيس المنظمة في مصر، حيث ناقش الجميع الوضع الراهن لبرامج التعاون المشترك.

في كلمته، أكد الدكتور فريد على أهمية تحويل نتائج الدراسات والتقارير الفنية التي تقوم بها المنظمة إلى خطط عمل ملموسة. وأشار إلى ضرورة التعرف على نقاط القوة والضعف في القطاعات الإنتاجية المستهدفة، مؤكدًا أن هذا التشخيص يُعد خطوة أساسية لرفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

وأضاف الوزير أن مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا من حيث عدد المشروعات التي تنفذها المنظمة، إذ يمتلك الاقتصاد المصري 23 مشروعًا قيد التنفيذ، مما يعكس الثقة المتزايدة من قبل المؤسسات الدولية في قدرات مصر على النمو والابتكار. وأكد على الدور الحيوي لتطبيق أنظمة حديثة مثل “جواز سفر المنتج الرقمي”، مشيرًا إلى أهميته في نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الدولية، وخاصة أسواق الاتحاد الأوروبي، مع التزام الوزارة بمساعدة الكيانات المصرية على التكيف مع المتطلبات البيئية والرقمية الجديدة.

جواز المنتج الرقمي، كما تم شرحه، هو سجل منظم يهدف إلى تخزين وتبادل المعلومات الأساسية المتعلقة بالمنتجات. من المقرر أن يكون هذا النظام مُلزمًا بالنسبة للسلع الواردة إلى الاتحاد الأوروبي بدءًا من عام 2027، مع تنفيذ تدريجي حتى 2030 ليشمل مجموعة أكبر من المنتجات ذات الأولوية.

وفي سياق الشراكة مع “يونيدو”، شدد فريد على ضرورة التركيز على عدة محاور رئيسية تشمل تطوير السياسات الاستثمارية والحوكمة، وتعزيز مفهوم الصناعة الخضراء، وتأسيس مدن ذكية، فضلاً عن الابتكار وتنمية سلاسل القيمة. كما أكد على ضرورة تحسين “البنية التحتية للجودة” لضمان تناسب المنتجات المصرية مع المعايير العالمية وتيسير حركة التجارة.

مسؤولو منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، خلال الاجتماع، عرضوا الجهود المبذولة لتعزيز السياسات الاستثمارية في مصر عبر التحليل والبيانات والدعم المؤسسي. كما أكدوا على أهمية تحسين كفاءة وحوكمة نظم البنية التحتية للجودة لتتوافق مع المعايير الدولية، مما سيساعد على تسريع عملية التحول الرقمي ودعم الامتثال لمتطلبات التجارة العالمية المتغيرة.

وحول أهداف المشروع، أكد المسؤولون أنه يهدف إلى زيادة تنافسية القطاع الخاص وفتح آفاق جديدة للوظائف من خلال تطوير تجمعات صناعية في المحافظات المختلفة. الدكتورة جيهان بيومي، في كلمتها، تحدثت عن أهمية دعم الاقتصاد الصناعي التنافسي وتعزيز القدرات الإنتاجية لتكتلات قطاع الصناعة، مما يسهم في تطوير نظم تجارية أكثر مرونة لمواجهة التحديات المستقبلية.

وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور فريد لإنشاء فرق عمل فنية مشتركة تضم ممثلين عن الوزارة ومنظمة اليونيدو، بهدف تسريع تنفيذ السياسات والمبادرات المتفق عليها. وكان الهدف هو تعميم الاستفادة من برامج الدعم الفني والتدريب المناسب، مما يسهم في تعزيز جاهزية الشركات المصرية لدخول الأسواق العالمية، مما يعكس الطموح الكبير لمصر في أن تصبح مركزًا تنافسيًا رائدًا في مجال التجارة والاستثمار.