معلومات الوزراء تكشف عن تطورات اقتصاد البيانات في إفريقيا ودور مصر الرائد في التحول الرقمي

منذ 1 ساعة
معلومات الوزراء تكشف عن تطورات اقتصاد البيانات في إفريقيا ودور مصر الرائد في التحول الرقمي

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء تقريرًا شاملاً يحلل الوضع الحالي لاقتصاد البيانات في إفريقيا، موضحًا الاتجاهات والتحديات والفرص التي تشكل التحول الرقمي في القارة. التقرير يبرز دور مصر المحوري في هذا السياق ويستخدم منهج التحليل الوصفي للمقارنة اعتمادًا على بيانات وتقارير صادرة عن مؤسسات دولية وإفريقية مرموقة مثل البنك الإفريقي للتنمية والأمم المتحدة.

يمتد نطاق التحليل إلى البيئة الإفريقية، مضيفًا أن الفترة من 2015 إلى 2025 شهدت تحولات كبيرة في طبيعة الاقتصاد الرقمي بالقارة. يتضح من التقرير أن العالم يمر بتحولات جذرية نحو الاقتصاد الرقمي، حيث أصبحت التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من الأنشطة اليومية. في هذا الإطار، يسجل القطاع الرقمي في إفريقيا تقدمًا ملحوظًا، خاصة قطاع الاتصالات المتنقلة الذي نما بشكل لافت ليشكل 8.1% من الناتج المحلي الإجمالي الإفريقي في عام 2023.

رغم الجهود المبذولة، يظل القارة تواجّه تحديات هيكلية تبرز من خلال الفجوات في التحول الرقمي. ومع ذلك، تشير المؤشرات إلى تحسن تدريجي في الأداء، حيث ارتفع مؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية في إفريقيا إلى 0.4247 في عام 2024، مع زيادة طفيفة في مؤشر رأس المال البشري، ما يدل على ضرورة تعزيز الاستثمار في التعليم والمهارات التقنية.

من جهة أخرى، تسجل شبكة الجيل الرابع (4G) توسعًا كبيرًا في إفريقيا جنوب الصحراء، حيث ارتفعت نسبة التغطية من 19% في عام 2017 إلى 65% في عام 2022. لكن الوصول الشامل للإنترنت حتى عام 2030 يتطلب استثمارات ضخمة تصل إلى 100 مليار دولار. مع ذلك، تبرز بعض الحلول المبتكرة مثل مشاريع الأقمار الصناعية، كوسيلة لتحسين الوصول إلى خدمات الإنترنت في المناطق النائية.

يظهر التقرير أن اقتصاد البيانات في إفريقيا يعتمد بشكل كبير على الهواتف الذكية، مما يشير إلى ضرورة تحسين البنية التحتية الثابتة وتخفيض تكلفة الوصول إلى الإنترنت لضمان نمو متكامل في هذا القطاع. ولتحقيق ذلك، يقترح التقرير عددًا من الخطوات الاستراتيجية تشمل إرساء لوائح موحدة لتدفقات البيانات، وتطوير استراتيجيات أمن سيبراني فعالة، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.

تتمتع مصر بموقع مركزي في المنظومة الرقمية الإفريقية، حيث تسجل تقدمًا ملحوظًا في مؤشرات الحكومة الرقمية ومع زيادة الاستثمارات في مجال البيانات. قد بلغ قطاع مراكز البيانات في مصر قيمة حوالي 278 مليون دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 694 مليون دولار بحلول عام 2030. هذا النمو يعكس ثقة المستثمرين في البيئة الرقمية المصرية ويعزز من إمكانية مصر كوجهة إقليمية للتقنيات الحديثة.

تسعى الحكومة المصرية لتعزيز مكانتها كمحور رئيسي للبيانات والبنية التحتية الرقمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين إفريقيا وأوروبا. كما أن الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030 تمثل خطوة هامة لتعزيز الابتكار الرقمي وبناء اقتصاد معرفي متطور. ومن المتوقع أن يسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي المصري بنسبة تصل إلى 7.7% بحلول عام 2030، مما يعزز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

تتجه مصر نحو تمكين القوى العاملة من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يعزز الشمول الرقمي ويوفر فرص عمل جديدة. كما تشير التوقعات إلى أنه بحلول عام 2030، سيتمكن نحو 30 ألف خبير مصري من العمل في هذا المجال، مما يدل على تنامي القدرات البشرية. من خلال هذه الجهود، تسعى مصر لتكون مركزًا إقليميًا للتعاون البحثي والتطوير العلمي في الذكاء الاصطناعي، مُعززة من مكانتها في الساحة الرقمية الإفريقية والعالمية.