د. غنيم يطلق محطة طاقة شمسية جديدة لتلبية 25% من احتياجات المتحف الكبير بالفيديو
في خطوة تعكس التزام مصر بالتنمية المستدامة، احتفل المتحف المصري الكبير اليوم بإطلاق محطة لتوليد الطاقة الكهربائية عبر الألواح الشمسية. تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود الدولة لتعزيز الاستدامة البيئية ضمن المشاريع القومية الكبرى، مما يُعزز من مكانة المتحف كمعلم حضاري حديث ومتطور.
وفي تصريح للدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، تم الإعلان عن بدء عمل المحطة الجديدة، التي تسهم حاليا بحوالي 12% من إجمالي احتياجات المتحف من الطاقة الكهربائية. وهذا ليس إلا بداية لمشروع أكبر، حيث تم الكشف عن خطط لافتتاح محطة ثانية في المستقبل القريب، مما سيرفع نسبة الاعتماد على الطاقة المتجددة إلى 25% من إجمالي استهلاك المتحف.
تؤكد هذه الإجراءات على رؤية المتحف المصري الكبير كمعلم بارز ليس فقط في حجمه بل أيضاً في رؤيته البيئية، حيث أن فلسفة الاستدامة كانت جوهر تصميمه منذ البداية. يسعى المتحف لأن يكون مثالًا يحتذى به في الدمج بين التقاليد القديمة والأساليب الحديثة، مما يجعله فريداً ليس فقط في معروضاته، بل أيضاً في إدارة وتشغيل كل تفاصيله.
كما تطرق غنيم إلى أهمية البنية التحتية المتطورة للمتحف، مشيرًا إلى أنها تم تصميمها وتنفيذها وفق أحدث المعايير العالمية. وتركز الاستراتيجية الحالية على “الصيانة المستمرة”، وهي خطوة حيوية لضمان الحفاظ على هذه التحفة المعمارية كأصل تاريخي فريد يمكن للأجيال القادمة الاستفادة منه.
وفي إطار دعوته للجمهور، وجه الدكتور أحمد غنيم نداءً مفتوحًا للمصريين والزوار من جميع أنحاء العالم، حيث يتيح المتحف فرصة للمشاهدين للاستمتاع بجولات فريدة تبرز عظمة الحضارة المصرية القديمة، إلى جانب جمال المعمار الحديث الذي يتمتع به المتحف. يتضمن ذلك مجموعة من خدمات الراحة والاستعدادات التي صممت خصيصا لتلبية احتياجات زوار المتحف.
يجسد المتحف المصري الكبير نموذجاً مبتكراً يجمع بين الأصالة والحداثة، ليس فقط من خلال المعروضات ولكن أيضًا من خلال أسلوبه الإداري الذي يضعه في مصاف المعالم الثقافية والسياحية الأكثر أهمية في العالم، مما يجعل زيارته تجربة لا تُنسى لكل من يخطو على أروقته.