تطوير منظومة العدالة في المؤتمر العربي للقضاء الذي تنظمه العربية للتنمية الإدارية
انطلقت اليوم النسخة الثانية من المؤتمر العربي للقضاء، الذي يعقد تحت إشراف المنظمة العربية للتنمية الإدارية وهيئة قضايا الدولة، وذلك بهدف تقديم رؤية شاملة لتطوير منظومة العدالة. في كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة، على أهمية هذا المؤتمر في تعزيز دور التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين فعالية أنظمة التقاضي.
تستمر فعاليات المؤتمر لمدة ثلاثة أيام، حيث يتم مناقشة موضوع “إدارة منظومة العدالة في ضوء التقنيات الحديثة”. يُسعى من خلاله إلى تعزيز التعاون بين الدول العربية وتبادل الخبرات، وذلك بناءً على توصيات النسخة السابقة التي عُقدت في عام 2025. يقوم المؤتمر أيضاً بدور مهم في استشراف مستقبل الإدارة القضائية في عصر التحولات الرقمية المؤسسية.
وأوضح القحطاني أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس التزام المنظمة العربية للتنمية الإدارية بالدفع بأداء المؤسسات الحكومية العربية، بما في ذلك الأجهزة القضائية، وذلك من خلال توفير موارد بشرية مؤهلة وتطبيق تقنيات حديثة. وأشار إلى أن تحقيق العدالة السريعة يعزز من بيئة الاستثمار ويعكس ثقة المجتمع في النظام القضائي، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
يرى القحطاني أن المؤتمر يعتبر منصة هامة لمناقشة طرق تطوير إدارة البيئة القضائية، بالإضافة إلى استعراض تطبيقات للذكاء الاصطناعي في هذا المجال. كما يتناول المؤتمر منهجيات لتعزيز كفاءة الإعلام القضائي ودعم اقتصاديات التقاضي، مما يعكس أهمية التواصل الفعال في تعزيز العمل القضائي.
يشارك في المؤتمر أكثر من 220 متخصصاً من 15 دولة عربية، حيث تم وضع برنامج علمي يتضمن مناقشة 26 بحثًا وورقة عمل، علاوة على عقد ثلاث ورش عمل تطبيقية تهدف إلى تطبيق الأساليب والنظريات المطروحة خلال الجلسات العلمية. يمثل ذلك اختباراً للقدرات العلمية والعملية للمشاركين، في ظل التطورات التشريعية والتقنية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.
بدوره، ذكر الدكتور عادل السن، مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية، أن المؤتمر الحالي يعد امتداداً للتعاون الناجح الذي بدأ العام الماضي، حيث يتناول تركيبة العدالة من الجوانب الإدارية والقانونية والاقتصادية والتقنية. وأفاد بأن النقاشات ستتركز هذا العام على كيفية إدارة المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا في المجال القضائي، وتوظيفها بنجاح لتحقيق العدالة.
تتضمن توجيهات المؤتمر الأمل في الخروج بتوصيات تسهم في تعزيز المنظومة القضائية، وتوفير بيئة ملائمة تدعم جهود التحول الرقمي. إن تنافسية النظام القضائي وقدرته على التكيف مع المتغيرات الحالية هو أمر حيوي لتعزيز الثقة والشفافية في المجتمع، مما يعكس ضرورة استمرار هذا النوع من الفعاليات لتلبية احتياجات المستقبل.