الرعاية الصحية تستعرض النماذج العالمية الرائدة في الإمداد الطبي الذكي والتحول الرقمي
نظمت الهيئة العامة للرعاية الصحية النسخة الثانية من مؤتمر سلاسل الإمداد، الذي جدد التزام الدولة المصرية بتعزيز النظام الصحي من خلال الابتكار والرقمنة. تضمن المؤتمر مجموعة من الجلسات النقاشية وورش العمل المتخصصة التي تناولت أحدث الاتجاهات العالمية في مجالات إدارة سلاسل الإمداد الصحية وإدارة الأزمات والتحول الرقمي، مما يعكس السعي المستمر لبناء منظومة صحية ذكية ومستدامة تدعم مشروع التأمين الصحي الشامل.
لقد شهد المؤتمر مشاركة نشطة من عدد من الشركات الوطنية والعالمية الرائدة في قطاع الدواء والتكنولوجيا الصحية، مما يعكس أهمية التعاون في تحسين الخدمات الطبية وتقديم رعاية صحية تواكب التطورات الحديثة. وقد جرى تنظيم جلسات متخصصة برعاية بعض المؤسسات الشهيرة مثل إيفا فارما ونوفو نورديسك، بالإضافة إلى محاضرات علمية متقدمة من شركات مثل أسترازينيكا وحكمة للصناعات الدوائية، مما يدل على أهمية التكامل بين الجهات المختلفة في دعم الابتكار الطبي.
وأشار الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، إلى أن الحضور الكثيف من المهنيين والخبراء يعكس رؤية الهيئة في بناء نظام يتسم بالإبداع والفاعلية. وأكد أن إدارة سلاسل الإمداد لم تعد مجرد عمليات تشغيلية بل أصبحت جزءًا أساسيًا في تحقيق الأمان الدوائي وتحسين جودة الخدمات الصحية.
كما تحدث السبكي عن أهمية الشراكات مع القطاع الخاص والممارسات الدولية، حيث تسهم هذه التعاونات في تعزيز قدرة النظام الصحي المصري على مواجهة التحديات العالمية. وأوضح أن المؤتمر يمثل منصة مثالية لتبادل الأفكار والرؤى بين جميع المعنيين، مما يساهم في تطوير نماذج مبتكرة من العمل تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين الجودة في الخدمات الصحية.
تخللت جلسات المؤتمر ورش عمل تناولت تطوير الكوادر البشرية، حيث يعتبر الاستثمار في تدريب الفرق الطبية والإدارية أساسياً لتحقيق التميز. ولم يغفل السبكي عن الإشارة إلى دور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي كركائز أساسية في تطوير نظام الإمداد الصحي، حيث يساعدان في بناء قواعد بيانات دقيقة تسهم في اتخاذ قرارات أفضل وتوقع احتياجات القطاع الصحي.
شدد السبكي في ختام حديثه على أهمية العمل التكاملي مع الشركات والمؤسسات من أجل ضمان استدامة الخدمات الصحية التي تقدمها الهيئة، معتبراً أن تحسين كفاءة سلاسل الإمداد يشكل استثماراً حقيقياً في صحة المواطنين المصريين. لقد كان هذا المؤتمر مؤشراً آخر على جهود الدولة في بناء نظام صحي متكامل يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية ويعكس التزامها بتقديم خدمة صحية متميزة.