مدبولي يعزز دعم القطاع الخاص ويؤكد التزام الحكومة بالسياسات الداعمة لتحقيق النمو الاقتصادي

منذ 3 ساعات
مدبولي يعزز دعم القطاع الخاص ويؤكد التزام الحكومة بالسياسات الداعمة لتحقيق النمو الاقتصادي

عُقد مساء الأمس الاثنين اجتماعًا هامًا للمجموعة الوزارية الاقتصادية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة. جاء الاجتماع لمناقشة مجموعة من القضايا الاقتصادية التي تحظى بالأولوية خلال المرحلة الحالية، حيث اتخذت الحكومة خطوات ملموسة نحو تحقيق أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي.

شهد الاجتماع حضور عدد من الشخصيات البارزة، بينهم حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، وعدد من الوزراء المعنيين، مما يدل على الجهد الجماعي المبذول لمعالجة التحديات الاقتصادية الراهنة. وقد تم خلال اللقاء استعراض الاستعدادات للمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يتم تنفيذه بالشراكة مع صندوق النقد الدولي.

وفي تصريحات صحفية، أكد المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء على أن الحكومة تعمل بنجاح نحو تحقيق مستهدفات البرنامج، مشيرًا إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. وبالفعل، تسعى الحكومة لتوفير بيئة ملائمة تشجع الاستثمارات الخاصة من خلال برامج متنوعة، بما في ذلك برنامج الطروحات الحكومية الذي سيجري تنفيذ حزمة من المشروعات قبل انتهاء العام المالي الحالي.

كما تمت الإشارة إلى نجاح الحكومة في التعامل مع تداعيات الوضع الإقليمي، لاسيما الصراعات في المنطقة، حيث حظت مصر بإشادة كبيرة خلال جلسات الربيع للبنك الدولي التي أقيمت في واشنطن. وقد أبرز وزير الخارجية، الدكتور بدر عبدالعاطي، نتائج الاجتماعات، والتي أسفرت عن تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية.

إضافةً إلى ذلك، تناول وزير التخطيط، الدكتور أحمد رستم، مشاريع الدعم الموجهة لصغار المزارعين وتطوير التكنولوجيات الجديدة، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية الحكومة لتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق فرص عمل جديدة للمواطنين.

وشهد الاجتماع أيضًا استعراضًا لمستجدات وثيقة سياسة ملكية الدولة، حيث تمت مراجعة النسخة المحدثة للوثيقة وإدخال ملاحظات تركز على دور الدولة في المستقبل. وقد تم التأكيد على ضرورة تضمين الجوانب الاجتماعية والبيئية في الوثيقة مما يعكس التوجه نحو تنمية شاملة ومستدامة.

ومن جانبه، عرض الدكتور هاشم السيد، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، تصوراً جديدًا لتنفيذ برنامج الطروحات، مشيرًا إلى أهمية اختيار البنوك الاستثمارية المؤهلة لإدارة الطروحات بكفاءة. تهدف هذه الآلية إلى تحقيق أقصى عائد اقتصادي وتعزيز الشفافية، وهو ما يعكس التزام الحكومة بتعزيز الثقة في بيئة الاستثمار.

يتضح من خلال هذه الجهود أن الحكومة تتطلع إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز النشاط الاقتصادي بشكل عام. ويعتبر طرح الشركات في البورصة خطوة استراتيجية لفتح أبواب الاستثمارات للمصريين، وبالأخص العاملين بالخارج، مما يسهم في ربط المواطن بالاقتصاد الوطني بشكل أقوى.

في ختام الاجتماع، أكد المسؤولون على وجود خطة واضحة لتحقيق ضوابط اقتصادية فعالة، تستهدف تحقيق استدامة العوائد وتعزيز العدالة في توزيع الثروات. يعد هذا توجهاً متقدماً نحو إعادة هيكلة دور الدولة في الاقتصاد بما يلبي احتياجات المجتمع ويحفز النمو الاقتصادي الشامل.