بطاريات أيونات الكالسيوم تحقق إنجازاً مذهلاً بألف دورة شحن نحو مستقبل طاقة مستدامة
أعلن فريق من الباحثين في جامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا عن تحقيق إنجاز مثير في مجال البطاريات، حيث تم تطوير تقنية جديدة تعتمد على أيونات الكالسيوم. تتميز هذه البطارية الجديدة بقدرتها على تحمل ألف دورة شحن كاملة، وهو ما يمثل تقدماً مهماً في السعي لإيجاد بدائل مستدامة لتقنيات بطاريات الليثيوم السائدة حالياً، سواء في السيارات الكهربائية أو في شبكات الطاقة المتجددة.
وقاد الفريق البحثي البروفيسور يونسيوب كيم من قسم الهندسة الكيميائية والبيولوجية، حيث تمكنوا من ابتكار إلكتروليت شبه صلب يعتمد على أطر عضوية نشطة من الأكسدة والاختزال. هذه الابتكارات ساهمت بشكل كبير في تحسين نقل الأيونات واستقرارها، وهما من التحديات الكبرى التي كانت تواجه بطاريات الكالسيوم في السابق.
وأوضح كيم أن الكالسيوم عنصر متوفر بكثرة وآمن، كما أنه أقل تكلفة مقارنة بالليثيوم. وتثبت تصميماتهم أن أنظمة الكالسيوم قادرة على تحقيق كفاءة ومتانة تضاهي ما تقدمه تقنيات الليثيوم. ويرى الباحثون أن هذه التكنولوجيا الجديدة القابلة للاستخدام في السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة على نطاق واسع، قد تساهم في تقليل الأضرار البيئية الناتجة عن استخراج المعادن مثل الليثيوم والكوبالت.
يعكس هذا الإنجاز رغبة في تخفيف الضغوط على سلاسل توريد المعادن النادرة ويعزز الانتقال نحو حلول طاقة مستدامة. بالرغم من أن الفريق قد حقق ألف دورة شحن، إلا أنهم ما زالوا يواجهون تحديات تتعلق بالإنتاج التجاري على نطاق واسع. فإنتاج الإلكتروليت شبه الصلب لا يزال معقداً ويجب تحسين كفاءة التخزين، نظراً لأن كثافة الطاقة لبطاريات الكالسيوم لا تزال أقل من تلك الموجودة في بطاريات الليثيوم عالية الأداء.
وعلاوة على ذلك، يتطلب تطبيق هذه التقنية على نطاق صناعي مزيداً من السنوات من الاختبارات والتجارب الميدانية قبل أن تصبح خياراً شائعاً في سوق السيارات أو لدى مشغلي شبكات الطاقة. ومع ذلك، فإن الخبراء يتوقعون أن نتائج جامعة هونج كونج قد تضع بطاريات الكالسيوم في وضع تنافسي قوي في أبحاث تقنيات التخزين المستقبلية. وإذا تم تحقيق الأداء نفسه على نطاق صناعي، فقد تصبح بطاريات الكالسيوم فعلاً جزءاً لا يتجزأ من مستقبل الطاقة العالمية المستدام، جنباً إلى جنب مع تقنيات بطاريات الصوديوم والمغنيسيوم.