شركات يابانية تشارك في مشروع مجموعة سوفت بنك لتطوير نموذج ذكاء اصطناعي محلي مبتكر
تستعد ثلاث شركات يابانية بارزة للعمل مع مجموعة “سوفت بنك” العملاقة في مشروع يهدف إلى تطوير نموذج ذكاء اصطناعي محلي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرات اليابان التكنولوجية في ظل التنافس العالمي المتسارع في هذا المجال. تشمل هذه الشركات فوجيتسو المحدودة، بالإضافة إلى أساهي كاساي وياسكاوا إلكتريك، ومن المتوقع أن تستثمر كل واحدة منها مبالغ كبيرة تصل إلى عشرات الملايين من الين في هذا المشروع.
يركز هذا التطور على ما يُعرف بـ “الذكاء الاصطناعي المادي”، وهو نهج مبتكر يدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات، مما يسهم في تحسين الأداء في قطاع التصنيع. وتهدف هذه التقنية الجديدة إلى مساعدة الروبوتات الصناعية على العمل بشكل ذاتي في المصانع، مما سيعزز الإنتاجية ويعمل على معالجة أزمة نقص العمالة التي تعاني منها اليابان.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة الناشئة التي يتم تطويرها تحت إشراف مجموعة “سوفت بنك” تستفيد من استثمارات كبار الشركات مثل إن إي سي، هوندا موتور، وسوني غروب، فيما تساهم مستثمرون آخرون بنسب أقل مثل بنك إم يو إف جي ونيبون ستيل. تشير التقارير إلى أن الفريق القائم على تطوير هذا المشروع يسعى أيضًا لجذب استثمارات من حوالي 30 شركة إضافية، مما يعكس الاهتمام الكبير بهذا المجال المتنامي.
كما أن الشركة تخطط للتقدم بطلب للحصول على التمويل من منظمة تطوير التكنولوجيا الصناعية والطاقة الجديدة اليابانية، بهدف تسريع أبحاثها وتطويراتها بدعم حكومي. هذه الخطوة تأتي في وقت تواجه فيه اليابان تحديات جمة للحاق بالمنافسة العالمية، خاصة مع تفوق الشركات الأمريكية والصينية في مجالات الذكاء الاصطناعي.
تسعى هذه المبادرة إلى الاستفادة من البيانات الضخمة الموجودة في مواقع التصنيع اليابانية، خصوصًا في مجالات الفحص والتصنيع، مما يمكن أن يحدث ثورة في شكل العمل بالمصانع اليابانية. تعكس هذه الجهود الطموح الياباني المستمر للتحول الرقمي في كافة المجالات الصناعية، وتتمثل رؤية اليابان المستقبلية من خلال إيجاد حلول مبتكرة تساهم في تصحيح مسار النمو الاقتصادي والتكنولوجي.
تعتبر مجموعة “سوفت بنك” واحدة من أكبر الشركات القابضة متعددة الجنسيات في العالم، إذ تملك حصصًا في عدد كبير من شركات التكنولوجيا والطاقة والمالية، وتدير صندوق “الرؤية” الاستثماري، الذي يعد الأضخم على مستوى العالم برأس مال يتجاوز 100 مليار دولار. وبفضل هذه البنية القوية، تنظر اليابان بآمال كبيرة إلى مستقبل الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في جميع جوانب الحياة اليومية.