الجالية المصرية تحتفل بعيد الأضحى في الأردن بالجلباب والمنسف
احتفلت الجالية المصرية المقيمة في الأردن بعيد الأضحى المبارك برفقة الأشقاء الأردنيين، مما أضفى أجواءً دافئة ومليئة بالحب والتآخي بين الشعبين. تفجرت الشوارع والساحات بالبهجة، لتجسد انسجامًا تراثيًا يعكس وحدة المصريين والأردنيين خلال هذه المناسبة السعيدة.
ولم تكن الهوية الثقافية المصرية غائبة عن احتفالات العيد؛ فقد ارتدى العديد من أبناء الجالية الجلباب المصري التقليدي، الذي لفت الأنظار وأضفى لمسة من الجمالية الشعبية على الأجواء، لقي استحسانًا كبيرًا من قِبل الأردنيين، الذين لطالما شاركوا المصريين أفراحهم ومناسباتهم الاجتماعية.
بدأت احتفالات العيد في المملكة الهاشمية بأجواء روحانية مميزة، حيث استقبل الأردنيون العيد بأداء صلاة العيد في المساجد والساحات العامة، وكان في مقدمتهم الملك عبد الله الثاني، الذي أدى الصلاة في مدينة العقبة، وسط أجواء احتفالية نابضة بالحياة. شهدت المدينة إقبالاً كبيرًا من الزوار الذين تقاطروا للاستمتاع بأجواء العيد.
تزينت الشوارع بشعائر الأضحية المتمثلة بذبح الأضاحي وتوزيع اللحوم على الأسر المحتاجة والأقارب، جسدت قيم التكافل والتراحم التي تميزت بها المجتمعات الأردنية. هذه العادة كانت تعبيرًا عن التضامن والرعاية الاجتماعية التي يتحلى بها الشعب الأردني.
ولم تقتصر مظاهر البهجة فقط على الشعائر الدينية، فقد انعشت الأسواق التجارية في العاصمة عمان وباقي المحافظات بحركة شراء نشطة، حيث تنوعت مستلزمات العيد والملابس الجديدة. كما حافظت العائلات على تقليد “العيدية” لتمنح الأطفال لحظات من الفرح والسرور.
وعلى موائد العيد، كان طبق “المنسف” الأردني الأشهر يحظى بمكانة خاصة، جنبًا إلى جنب مع أطباق المشاوي والكبة، بالإضافة إلى المعمول والقهوة العربية التي لا تفارق مجالس الضيافة. كانت هذه الأطباق تجسد تنوع المأكولات التقليدية التي تميز المائدة الأردنية في مثل هذه المناسبات.
وفي القرى والبادية الأردنية، كانت الأصالة تتجلى في استقبال الضيوف وإقامة الولائم الجماعية، حيث تم استذكار قيم صلة الأرحام وزيارة كبار السن والمرضى. بعد ذلك، انطلقت الأسر إلى المتنزهات والمواقع السياحية للاستمتاع بإجازة العيد، مما عكس روحانيات العبادة وفرحة العادات العربية الأصيلة التي تتجدد كل عام.