الإنقاذ الدولية تحذر من أن انتشار الإيبولا في الكونغو الديمقراطية قد يتحول إلى أكثر الأوبئة فتكًا

منذ 1 ساعة
الإنقاذ الدولية تحذر من أن انتشار الإيبولا في الكونغو الديمقراطية قد يتحول إلى أكثر الأوبئة فتكًا

حذرت لجنة الإنقاذ الدولية من خطر جسيم يلوح في الأفق جراء تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيرة إلى احتمال أن يصبح هذا الوباء هو الأكثر فتكاً في التاريخ إذا لم يتدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل. حيث أبدت اللجنة، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، قلقها العميق في بيانها الذي نقلته شبكة يورونيوز الإخبارية، داعية إلى ضرورة توفير التمويل والتنسيق الدولي الفوري لمواجهة هذا التهديد الصحي.

وأكد بوب كيتشن، نائب رئيس قسم الطوارئ في اللجنة، أن كافة المؤشرات تشير إلى مستوى خطر مرتفع، حيث يواجه شرق جمهورية الكونغو تفشياً مقلقاً في ظل ظروف إنسانية مضطربة. وبالمقارنة مع وباء 2018-2020، الذي أدى إلى وفاة أكثر من ألفين شخص، فإن الوضع الحالي أكثر هشاشة مع موارد أقل لمكافحة الفيروس.

وتسبب النزاع المستمر في المنطقة وتقليل المساعدات الدولية في إضعاف نظام الحماية الصحي، مما زاد من مخاوف اللجنة. وقد أشار كيتشن إلى أن التأخر في اتخاذ الإجراءات المناسبة قد يؤدي إلى فقدان المزيد من الأرواح، مشدداً على أهمية التعلم من التجارب السابقة التي أظهرت خطورة التلكؤ في الاستجابة للأوبئة.

في تطور مقلق، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل أكثر من 900 حالة مشتبه بإصابتها بالفيروس، بالإضافة إلى 220 حالة وفاة محتملة. كما أن تفشي المرض قد انتقل إلى أوغندا، حيث تم تأكيد وجود سبع حالات، مما يثير المزيد من المخاوف بشأن انتشاره الإقليمي.

يرتبط هذا التفشي بفيروس “بونديبوجيو” النادر، والذي لا يتوفر له لقاح فعال، مما يجعل جهود احتوائه أكثر تعقيداً وصعوبة. في سياق مأساوي، توفي ثلاثة متطوعين يعملون في صفوف الصليب الأحمر في الكونغو بسبب الإصابات المشتبه بها، ما يعكس مدى خطورة الوضع في مقاطعة إيتوري، حيث يعتبر مركز تفشي المرض.

إيبولا هو مرض فتاك تم اكتشافه لأول مرة في عام 1976، ويتميز بأعراض متعددة تشمل الحمى الشديدة والضعف والإسهال والقيء، وفي بعض الحالات قد يترافق مع النزيف. تظل المعركة ضد هذا الفيروس ماضية في ظل التحديات المستمرة، مما يستدعي تضامن المجتمع الدولي للتصدي لهذا الوباء الذي يهدد الأرواح ويزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.