إسبانيا تسحب دعمها لمبادرة أوروبية لتعزيز العقوبات التجارية ضد الصين
في خطوة غير مسبوقة، أعلن وزير الاقتصاد والتجارة الإسباني كارلوس كويربو عن انسحاب بلاده من مبادرة تقودها فرنسا تستهدف تعزيز الدفاعات التجارية للاتحاد الأوروبي في مواجهة الصين. وأكد كويربو أن ألمانيا أو أي دولة أخرى لم تقدّم دعماً سياسياً واضحاً لهذه الوثيقة غير الرسمية في الوقت الحالي، مما يشير إلى تدني الحماس السياسي إزاء هذه المبادرات.
يمثل هذا القرار تحولاً يلفت النظر في استراتيجية مدريد التجارية، حيث كانت قد انضمت مؤخراً إلى مجموعة من الدول الاقتصادية المهمة مثل إيطاليا وهولندا وليتوانيا، التي وقعت على وثيقة موقف فرنسية تهدف إلى تعزيز الأدوات الدفاعية ضد الصين. وتتصور الوثيقة ضرورة توسيع قدرات التحقيق لمواجهة التشوهات الناتجة عن المنافسة الصينية في الأسواق الأوروبية.
يأتي هذا الانسحاب الإسباني في وقت حساس، حيث تترقب أوروبا مناقشات مهمة بين المفوضين الأوروبيين لإعادة تقييم علاقاتهم مع الصين، بالإضافة إلى النظر في كيفية حماية الصناعات المحلية من المنافسة الشديدة. وقد يبدو هذا الانقسام في وجهات النظر بمثابة تحد للجهود المبذولة لتوحيد الموقف الأوروبي إزاء قضايا التجارة الدولية.
وفي سياق حديثه، دعا كويربو إلى أهمية الحوار مع السلطات الصينية، مشددًا على ضرورة التعامل معها من منطلق الندية. وبحسبه، يجب أن تسعى الدول الأوروبية إلى سد العجز التجاري الثنائي مع الصين واستقطاب الاستثمارات الصينية في مجالات تساهم في إضافة قيمة حقيقية داخل القارة الأوروبية.
هذا التباين في المواقف يعكس التحديات التي تواجه توحيد السياسات الاقتصادية في ظل موقف متباين بين الدول الأعضاء. بينما تدعو فرنسا إلى تشدد أكبر في السياسات التجارية، تفضل دول مثل ألمانيا وإسبانيا وسلوفاكيا الحفاظ على العلاقات الاقتصادية وتجنب التصعيد مع بكين.