انخفاض الأسهم العالمية وزيادة أسعار النفط بأكثر من دولارين
شهدت الأسواق العالمية تراجعاً ملحوظاً اليوم الخميس، وذلك في أعقاب التصعيد العسكري الذي قام به الجيش الأمريكي ضد إيران والذي وصف بأنه دفاعي. تأثرت الأسهم بشكل كبير، وسط زيادة في أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل بعد يوم من الانخفاض الحاد. وكما أوردت وكالة أنباء “أسوشيتد برس”، تشير هذه التغيرات الاقتصادية إلى حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين.
في الجلسات الأولى من التعاملات الأوروبية، سجل مؤشر داكس الألماني استقراراً قارب الصفر عند 25,175.63 نقطة، بينما شهد مؤشر كاك 40 الفرنسي انخفاضاً بنسبة 0.4% ليصل إلى 8,172.84 نقطة. وفي المملكة المتحدة، تراجع مؤشر فوتسي 100 بنسبة 0.9% مسجلاً 10,416.62 نقطة. كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشري ستانرد أند بورز 500 وداو جونز الصناعي بنسبة 0.1%، مما يعكس الحذر المتزايد في الأسواق.
بالتزامن مع هذه الأجواء الواسعة، قامت القوات الأمريكية بإسقاط أربع طائرات مسيرة إيرانية تراها تهديدًا للملاحة في مضيق هرمز، وضربت محطة تحكم كانت تستعد لإطلاق طائرة مسيرة خامسة. يشير هذا التصعيد إلى تصاعد التوترات بين القوى العظمى في المنطقة، خاصة بعد ما شهدته الأيام القليلة الماضية من أحداث مشابهة.
على صعيد السياسة الأمريكية، صرح الرئيس دونالد ترامب أن إيران تتفاوض في “أنفاسها الأخيرة”، مؤكدًا أن الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة لن تؤثر على سير المفاوضات أو توقيت إبرام الاتفاقات المحتملة. هذه التصريحات تأتي في وقت يتسابق فيه العالم لمتابعة الأحداث المشحونة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي سياق التداولات الآسيوية، سجل مؤشر نيكاي 225 الياباني انخفاضًا بنسبة 0.5% ليصل إلى 64,693.12 نقطة، وتبعته حركة مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية الذي هبط بنفس النسبة تقريبًا. وفي هونج كونج، تراجع مؤشر هانج سينج بنسبة 1.3%، بينما حقق مؤشر شنغهاي المركب ارتفاعًا طفيفًا نسبته 0.1%.
تأثرت الأسواق بشكل أكبر بالتقارير المتناقضة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق أمريكي-إيراني، حيث عكست تصريحات بعض المحللين في بنك ميزوهو في سنغافورة عدم اليقين الذي يخيم على الأسواق وسط تزايد الحذر. إذ يعبر المستثمرون عن مصالحهم في تجنب المخاطر بسبب تعقيدات المفاوضات السياسية والاقتصادية.
في سياق آخر، سجلت أسعار النفط ارتفاعًا كبيرًا بعد تدهورها في اليوم السابق، حيث ارتفع خام برنت بمقدار 2.14 دولار ليصل إلى 94.44 دولاراً للبرميل. سجلت أسعار الخام الأمريكي القياسي ارتفاعًا أيضاً بمقدار 2.12 دولار، مما قد يشير إلى عودة الطلب ودعمه من استمرار النشاط التجاري في الأسواق العالمية.
علاوة على ذلك، شهد الدولار الأمريكي بعض التحركات الطفيفة حيث بلغ 159.50 ين ياباني، في حين تراجع اليورو إلى 1.1611 دولار. هذا التذبذب في أسعار الصرف يعكس الشكوك السائدة حول المسار الاقتصادي العالمي وسط الأزمات الجيوسياسية.
تستمر الأسواق في مواجهة تحديات كبيرة، ولكن في ظل التقارير القوية للأرباح من الشركات، هناك بصيص من الأمل في تحقيق تعافي مستدام. تبقى الأنظار متجهة نحو التطورات المستقبلية وكيفية تأثيرها على الاستقرار الاقتصادي العالمي.