الأزهر يحذر من الانتحار ويؤكد أنه وهم وكبيرة من الكبائر

منذ 1 ساعة
الأزهر يحذر من الانتحار ويؤكد أنه وهم وكبيرة من الكبائر

في بيانٍ هام من مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، تم التأكيد على أن التفكير في الانتحار كوسيلة للراحة هو وهم كبير، ويُعد من الكبائر التي تؤدي إلى عواقب وخيمة. وأبرز المركز أن المؤمن الحقيقي يدرك طبيعة الابتلاءات في الحياة، وكيف يمكن أن تحمل في طياتها معاني الخير رغم ما يبدو في ظاهرها من مشقة وعناء. فالحياة تعتبر اختباراً، بينما الآخرة تمثل مكاناً للجزاء والراحة الأبدية.

وأوضح البيان أن الإسلام يحرص على حفظ النفس كأحد أبرز مقاصده، حيث أقر بتجاوز المحظورات في حالات الضرورة من أجل الحفاظ على الحياة. هذا الأمر يتماشى مع الفطرة السليمة للإنسان، فالقضاء على حياة الإنسان بيده يعد انتهاكاً لهذه الفطرة، إذ يعتقد الشخص أنه ينهي الألم، في حين أن الواقع ينبهنا إلى أن الموت هو بداية لحياة جديدة، وأن الدنيا ليست إلا مرحلة عابرة.

وأشار المركز إلى أن الابتلاء هو قانون كوني دائم وملازم للإنسان، يتشكل في صور متنوعة من تجارب الخير والشر. المؤمن يشعر بأن الابتلاء قد يحمل جوانب إيجابية، ويعتبر عدم وجود شر خالص. فعندما يسير الله في دروب الابتلاء، فإنما يختبر الصابرين ويظهر الشاكرين، مما يعد تمهيدًا للجزاءات المستحقة لكل نفس.

وفي سياق حديثه، أكد المركز أن الانتحار لا يمكن أن يكون حلاً، بل يُعتبر جريمة في حق النفس التي هي أمانة من الله، مشدداً على أن التوبة غير ممكنة بعد الموت. وقد وردت نصوص شرعية تحذر من الفعل وتحذر من العواقب التي قد يتعرض لها الفرد.

لم يغفل المركز الإشارة إلى أن الانتحار قد يكون في بعض الحالات ثمرة للاضطرابات النفسية، التي تستدعي تدخلاً متخصصاً، فضلاً عن الحاجة إلى دعم من الأسرة والمجتمع. فقد أوضح المركز أن الدين لا يتناقض مع العلوم، بل يحث على اعتمادها كوسيلة للعلاج.

دعا المركز الأسر إلى تحمل مسؤوليات التربية السليمة والاعتماد على أساليب الحوار البناء، فهذه الطرق تساعد في الوقاية والعلاج وتقلل من فرص الانزلاق إلى مثل هذه الأفعال. وأكد مركز الأزهر أنه مستعد لاستقبال استفسارات الجمهور، خاصة الشباب، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي من خلال منصاته الإلكترونية أو من خلال الخط الساخن، بالإضافة لاستقبال الزيارات وعقد اللقاءات في وحدة الدعم النفسي المخصصة لهم.