ريم العدل تتحدث عن تحدي تجهيز أزياء آلاف الشخصيات في مسلسل أسد

منذ 1 ساعة
ريم العدل تتحدث عن تحدي تجهيز أزياء آلاف الشخصيات في مسلسل أسد

في عالم السينما، تعد الأزياء عنصرًا أساسيًا يساهم في إبراز أبعاد الشخصيات ويعكس تفاصيل الحقبة الزمنية التي تدور فيها الأحداث. وقد كشفت ريم العدل، مصممة الأزياء لفيلم “أسد”، عن التحديات الكبيرة التي واجهتها خلال تصميم الأزياء، خاصة لدورها في إعادة إحياء أجواء حقبة القرن التاسع عشر، وهي فترة وصفتها بأنها واحدة من أصعب العصور التي واجهتها بصريًا، وذلك بسبب قلة المصادر التاريخية الدقيقة المتاحة.

تحدثت ريم عن تجربتها في استكشاف الأجواء الاجتماعية في سوق النخاسة والذي كان جزءًا جديدًا عليها. وأوضحت أن المصادر المتوفرة حول تلك الفترة غالبًا ما كانت تعتمد على تصوير المستشرقين، ما دفعها إلى ابتكار رؤية بصرية خاصة تعكس طبيعة العصر بكل تفاصيله. ومن هنا، عملت على أن تكون الأقمشة المستخدمة في الأزياء غير معالجة، وأن تعكس الألوان الطابع الطبيعي، بحيث تظهر الملابس كمستهلكة تتناسب مع البيئة التاريخية للأحداث.

وضعت ريم العدل قاعدة رئيسية في تصميم الأزياء، وهي أن كل مرحلة زمنية داخل الفيلم تحمل طبيعتها الخاصة، موضحة كيف أن شخصية “أسد” مرت بتحولات متعددة انعكست على ملابسه، بينما كان تصميم بقية الشخصيات متفاوتًا تبعًا لطبقاتهم الاجتماعية. تجسيد شخصية “يكن” كان أكثر تمدنًا، وذلك لأنها تمثل الطبقة الحاكمة التي عاشت في فترة غنية بالتنوع الاجتماعي والثقافي.

تتناول ريم أيضًا المناقشات التي جرت بينها وبين المخرج محمد دياب حول تصميم زي محارب لشخصية “أسد”. بعد تبادل الآراء، اتفق الفريق على تأجيل القرار لحين معاينة مواقع التصوير. في النهاية، تم تصميم شخصية قريبة من البطل الشعبي، حيث أدخلت ريم عناصر مبتكرة مثل استخدام الجنازير لإضفاء صفات المحارب دون التأثير على السياق الزمني.

تعبر ريم عن شغفها بالأعمال التاريخية، بسبب اتساع المساحة الإبداعية التي توفرها مقارنة بالأعمال الواقعية. وتذكرت كيف قرأت سيناريو الفيلم قبل ست سنوات دون أن تتوقع أن يظهر إلى النور بسبب التعقيدات الإنتاجية المطلوبة. ومع ذلك، أتاح لها تنفيذ العمل تحقيق العديد من الأفكار التي كانت تحلم بها بالتعاون مع فرق المساعدين والماكياج وتصفيف الشعر.

لم يكن الأمر سهلًا، حيث قامت بتحضير أزياء لما يقرب من ألفي شخص بين ممثلين رئيسيين وثانويين ومجاميع، باستخدام الكتب والمراجع لمدة ستة أشهر متصلة. كان التحدي كبيرًا لدرجة أنها لم تستطيع السيطرة على مشاعرها في يوم التصوير الأول، وشاركت بالبكاء تعبيرًا عن رغبتها في نجاح التجربة وتقديم عمل يليق بتلك الحقبة التاريخية.