الاتحاد الأوروبي يثني على مساهمات اليابان في إصلاح منظمة التجارة العالمية

منذ 42 دقائق
الاتحاد الأوروبي يثني على مساهمات اليابان في إصلاح منظمة التجارة العالمية

أكد الاتحاد الأوروبي على أن العلاقة مع اليابان تظل استراتيجية وطيدة، مبنية على قيم جوهرية مثل الديمقراطية، سيادة القانون، وحقوق الإنسان. تأتي هذه التصريحات في سياق مراجعة السياسة التجارية اليابانية التي نوقشت في منظمة التجارة العالمية بجنيف، حيث أشادت سفيرة الاتحاد الأوروبي، ماريا مارتن برات، بالدور البارز الذي تلعبه طوكيو في دعم وتطوير التجارة العالمية.

وأبرزت البرات أهمية الجهود اليابانية في تحقيق نتائج ملموسة داخل المنظمة، خصوصاً في مجالات التجارة الإلكترونية وتيسير الاستثمارات وتنظيم الخدمات. وأشارت إلى اعتزاز الاتحاد بمشاركة اليابان الفعالة في آلية التحكيم متعددة الأطراف، بالإضافة إلى قبولها للاتفاقات المتعلقة بدعم الصيد السمكي ومساهمتها السخية في صندوق تمويل الصيد العالمي.

كما أوضحت البرات أن العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي واليابان قد شهدت نمواً ملحوظاً منذ آخر مراجعة للسياسة التجارية اليابانية في عام 2023، وذلك بفضل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الثنائية. يتوقع أن يبدأ العمل ببروتوكول تدفقات البيانات عبر الحدود في عام 2024، مما سيعزز أيضاً من التعاون بينهما. بينما تضمن قمة 2025 إطلاق “تحالف التنافسية” الذي يهدف إلى تعزيز العمل المشترك في مجالات الأمن الاقتصادي ومرونة سلاسل الإمداد.

في هذا السياق، كان الاتحاد الأوروبي قد طرح مجموعة من التساؤلات المتعلقة بالتجارة الزراعية والمشتريات الحكومية، حيث دعا طوكيو إلى توضيح نواياها بشأن خفض مستويات الحماية للمنتجات الزراعية. تتعلق هذه المخاوف بالرسوم الجمركية ونظم الحصص التجارية والإجراءات الصحية، وهو ما من شأنه أن يسهل وصول الموردين الأجانب إلى السوق اليابانية.

كما طلب الاتحاد الأوروبي من اليابان تقديم معلومات إضافية حول كيفية تعزيز الشفافية في المشتريات الحكومية وما يمكن فعله لتقليل التعقيدات الإدارية. بالإضافة إلى ذلك، أعرب عن قلقه بشأن القيود المفروضة على النقل البحري الذي يُسمح به فقط للسفن التي ترفع العلم الياباني، باستثناء حالات معينة.

ختاماً، دعا الاتحاد الأوروبي اليابان لتقديم توضيحات حول المعايير التي تخص الاستثناءات من هذه القيود، متطلعاً إلى معرفة ما إذا كانت لديها خطط لمراجعة هذه السياسات في المستقبل القريب. هذه العلاقات الاقتصادية المتنامية بين الجانبين تعكس التزامهما المشترك بتعزيز التعاون في عدة مجالات، مما يسهم في تحقيق مصالحهما العامة ويعزز من الاستقرار الاقتصادي على الصعيدين الإقليمي والدولي.