جائزة يونسكو الشارقة للثقافة العربية تحتفل بالموسيقى في الدورة رقم 21
احتفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) بالموسيقى من خلال فعاليات الدورة الحادية والعشرين لجائزة “يونسكو – الشارقة” للثقافة العربية، حيث أكدت على أهمية هذه الفنون في تعزيز الحوار بين الثقافات والحفاظ على التراث الثقافي المشترك. وقد تم الكشف عن الفائزين بجائزة هذا العام، مما يعكس الجهود المتواصلة نحو تعزيز الثقافة العربية على الساحة العالمية.
هذا العام، حصل المنتج ورائد الأعمال الثقافي المغربي إبراهيم المزند على الجائزة، بالإضافة إلى أكاديمية دول الداو الموسيقية، تقديراً لإسهاماتهما البارزة في الحفاظ على التراث الموسيقي العربي وعرضه عالمياً. إن إسهاماتهم لا تقتصر فقط على تعزيز التواصل الثقافي بين المجتمعات، بل تشمل أيضاً نشر المعرفة الموسيقية وتعريف الجمهور بالثقافات المختلفة.
من المقرر أن يتم تنظيم حفل توزيع الجوائز في 24 يونيو المقبل في مقر يونسكو في باريس، والذي سيجمع شخصيات بارزة من مختلف ميادين الثقافة والفنون والدبلوماسية، مما يضفي مزيداً من الأهمية على الحدث ويعكس الاهتمام العالمي بالموسيقى كوسيلة لتعزيز التفاهم المتبادل.
للمرة الأولى منذ بدء هذه الجائزة، يتشارك الفائزان موضوع الموسيقى، وهو ما تعتبره يونسكو دليلاً على أهمية هذا الفن كوسيلة للتعبير عن الهوية الثقافية وتجديد أشكال الفنون. وقد أكدت اللجنة المنظمة على أن الموسيقى تمثل لغة مشتركة يمكن أن تساهم في تعزيز الفهم بين الشعوب.
أشاد أعضاء لجنة التحكيم بجهود إبراهيم المزند في تسليط الضوء على الموسيقى المغربية والعربية، خاصة من خلال مشاريعه الثقافية التي تدعم الفنانين وتفتح آفاق التواصل الثقافي. كما أشاروا إلى أهمية مشاركته الأجيال القادمة في المشهد الفني، مما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي وتطويره.
وبالمثل، تلقت أكاديمية دول الداو الموسيقية إشادة كبيرة لدورها الهام في حماية التراث الموسيقي لشرق إفريقيا الذي يتداخل تاريخياً مع الثقافة العربية. من خلال برامجها التعليمية والتدريبية، تسهم الأكاديمية في تطوير مهارات الموسيقيين الشباب وتعمل على صون الفنون التقليدية، مثل موسيقى الطرب التي تنعكس فيها التأثيرات العربية والسواحيلية.
تُعتبر جائزة “يونسكو – الشارقة” للثقافة العربية، والتي أُطلقت عام 1998 بدعم من إمارة الشارقة، واحدة من أهم الجوائز الدولية التي تكرم الأفراد والمؤسسات الناشطة في نشر الثقافة العربية. إن الجائزة تسهم في تحقيق هدف رئيسي يتمثل في تعزيز الحوار الثقافي بين مختلف الشعوب، فضلاً عن دعم المبادرات الرامية إلى إحياء التراث الثقافي.