وزارة الزراعة تحتفي بتخرج مبعوثين أفارقة من برنامج التغيرات المناخية
احتفلت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في مصر بتخريج ثُلة متميزة من المبعوثين الأفارقة الذين شاركوا في البرنامج التدريبي الدولي “التغيرات المناخية وتأثيرها على الأمن الغذائي”. تم تنظيم البرنامج من قبل المركز المصري الدولي للزراعة ضمن جهود تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية وتبادل الخبرات في مجالات الزراعة وتغير المناخ.
في اتصالٍ مباشر مع طموحات مصر لتعزيز العلاقات مع أشقائها في القارة السمراء، أشار علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى أهمية هذا البرنامج كجزء من التوجيهات الحميدة الرامية إلى تقديم الدعم الفني والمساعدة للدول الأفريقية. وقد تضمن الحفل تسليم شهادات التخرج لـ 12 متدربًا يمثلون 12 دولة أفريقية، منها الصومال وتنزانيا وجزر القمر وزامبيا وغينيا وليبيريا وغيرها، مما يعكس تنوع الحضور الأفريقي في هذا المجال الحيوي.
خلال البرنامج الذي استمر لمدة أسبوعين، تم التركيز على سبل رفع كفاءة الكوادر الأفريقية في مجابهة التحديات المتعلقة بالتغيرات المناخية. حيث اشتمل التدريب على قضايا متعلقة باستراتيجيات التكيف مع تغير المناخ، وفاعلية نظم الري الحديثة، وكذلك أساليب الزراعة الذكية دون تربة، بالإضافة إلى دراسة تأثير المناخ على الآفات الزراعية واحتياجات الري.
وفي سياق البرنامج، تمت تنظيم زيارات ميدانية لأماكن حيوية مثل وحدة الإنذار المبكر بمركز البحوث الزراعية ومديرية الزراعة بالإسكندرية، حيث أتيحت للمتدربين فرصة مشاهدة المشاريع الزراعية المبتكرة، بما في ذلك الزراعة المحمية ومشروع “سيل” الذي يركز على دراسة تأثيرات المناخ على الإنتاج الحيواني.
يؤكد الدكتور سعد موسى، وكيل مركز البحوث الزراعية، أن هذا البرنامج يعكس الدور المهم لمصر في نقل المعرفة والخبرات الفنية إلى الدول الأفريقية، وقد أشار إلى أن هذه المبادرات تمثل أساسًا مهمًا لتطوير القطاع الزراعي في القارة. يهدف البرنامج إلى تزويد المتدربين بالمهارات العملية والحلول القابلة للتطبيق لمواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي.
كما أوضح موسى أن تقنية الإنذار المبكر والزراعة الذكية التي تم تناولها في البرنامج تمثل أدوات حيوية تساعد الدول الأفريقية على التكيف مع التغيرات المفاجئة في المناخ. تخرج الدفعة الحالية يعد إضافة قوية لشبكة الخبراء الأفارقة القادرين على تحقيق التغيير الإيجابي وتعزيز الاكتفاء الذاتي في بلدانهم، مما يؤكد التوجه الجاد نحو تحسين نظم الأمن الغذائي في القارة السمراء.