تجاوز تعديات قرطام 14 ألف متر على أملاك الدولة ووزارة الري تتخذ إجراءات حاسمة

منذ 1 ساعة
تجاوز تعديات قرطام 14 ألف متر على أملاك الدولة ووزارة الري تتخذ إجراءات حاسمة

تتواصل أعمال إزالة التعديات على نهر النيل وأراضي الدولة العامة بالتزامن مع التصريحات التي أدلى بها السيد أكمل قرطام حول إزالة منشآت تابعة له في منطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة. وحرصت وزارة الموارد المائية والري على توضيح موقفها بخصوص هذه المسألة، مشددة على أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل، دون أي تمييز على أساس شخصية المتعدي أو طبيعة التعدي.

وفقاً للنتائج المستخلصة من الرفع المساحي الذي أجرته الهيئة المصرية العامة للمساحة، تبين أن المساحة المتعدى عليها تبلغ حوالي 23500 متر مربع، منها ما يفوق 14000 متر مربع تعديات على أملاك الدولة، وهذا يعكس وجود تجاوزات تتعلق بمساحات داخل مجرى نهر النيل. وقد تم تصنيف هذه التعديات إلى أجزاء مؤثرة في المجرى المائي، مما يستوجب الإزالة الفورية لتلك المخالفات.

لدى صاحب المنشآت المذكورة الحق الكامل في اللجوء إلى القنوات القانونية، وهو ما قام به بالفعل، حيث أقام عدة دعاوى قضائية لمعارضة الإجراءات الحكومية. ومع ذلك، تظل الوزارة ملتزمة بتنفيذ القانون، وتوعدت بمواصلة أعمال الإزالة بعد انتهاء المهلة التي منحت لصاحب التعديات، والتي لم يتم خلالها القيام بأي إجراءات إزالة من جانبه.

إن التعديات الحاصلة، كما تشير الوزارة، لا تؤثر فقط على مجرى النهر بل تؤدي أيضاً إلى تدهور جودة المياه وكفاءتها في التوزيع، وهو ما يسهم في تقليل قدرات النظام البيئي المائي. ولهذا، تشدد الوزارة على أهمية هذه الخطوات للحفاظ على المال العام وضمان أمن المياه في البلاد.

التصريحات الأخيرة تؤكد أن الوزارة تتبع نهجاً صارماً تجاه أي تعدٍ على نهر النيل، حيث تضع حماية هذا المورد الحيوي في قمة أولوياتها، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات لا تعني استهداف شخص بعينه، بل تمثل استرداد حق الشعب في مواردهم الطبيعية. وذلك يعتبر جزءاً من جهود حكومية أوسع لضبط النشاط على هذه الأراضي وتعزيز استخداماتها بشكل قانوني ومستدام.

التبرعات أو الهديا لن تُقبل كوسيلة لتسوية وضعيات المخالفات الحالية، ما يعني أن الدولة لن تسمح بإضفاء الشرعية على التعديات عبر هذا الأسلوب. ويتوجب على الجميع الالتزام باللوائح والقوانين المفروضة لحماية نهر النيل باعتباره شريان الحياة الرئيسي للمصريين، والذي يجب أن يبقى آمناً وقادراً على تأدية دوره.

استكمال جهود إزالة التعديات يمثل شاهداً على التزام الدولة الصارم بالتصدي لهذه المخالفات بشكل شامل ومن دون استثناءات، حيث تجاوز عدد حالات الإزالة حتى الآن 800 حالة، مما يدل على استمرارية هذه الحملة حتى يتم استرداد حق الشعب في استغلال نهر النيل بشكل آمن وفعال.

في ظل هذه الأحداث، يستمر الحوار المطروح حول كيفية توازن المصالح العامة مع حقوق الأفراد، لكن وزارة الموارد المائية والري تؤكد دائماً أنها ستظل تسهر على حماية نهر النيل وحفاظاً على حقوق المواطنين في مياههم، خاصة في السياقات التي تمس صميم الأمن المائي الوطني.