اكتشف كنيسة الموتى من خلال الفيلم الوثائقي عن مقبرة الرهبان في دير سانت كاترين

منذ 1 ساعة
اكتشف كنيسة الموتى من خلال الفيلم الوثائقي عن مقبرة الرهبان في دير سانت كاترين

أعلنت الإدارة العامة للرقابة على المنافذ بوزارة السياحة والآثار عن عرض الفيلم الوثائقي القصير “كنيسة الموتى”، الذي تم إعداده كمادة علمية على يد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب. الفيلم من إخراج وتنفيذ الفنان محمد ضياء الدين، ويهدف إلى تسليط الضوء على معلم تاريخي فريد يقع في دير سانت كاترين بجنوب سيناء.

يتناول الفيلم بأسلوب مبسط ومشوق معلومات حول “كنيسة الموتى”، والتي تعد جزءاً من تراث الدير. حيث يُخصص الرهبان مقبرة لموتاهم داخل حديقة الدير، تُعرف بالطافوس، حيث تتم عملية دفنهم بشكل يمثل تقليداً خاصاً. يُترك الرهبان الجثث لتتحلل، ثم يتم نبشها وتجميع العظام في معرض خاص يُطلق عليه “معرض الجماجم”، والذي يُعتبر من المواقع المفتوحة للزيارة داخل الدير.

يوضح الدكتور ريحان أن مدخل هذا المعرض يضم غرفة تحتوي على رفات الموتى، بما في ذلك زوّار روس وأهالي الطور. المعرض نفسه عبارة عن قبو واسع يتضمن رصاً للجماجم والعظام، حيث يتم عرض الهياكل العظمية كاملة. كما يبرز الفيلم هياكل المطارنة، التي وضعت في صناديق خاصة أو في جدران المعرض، مثل رفات المطران حنانيا والمطران أثناسيوس، مما يضيف بعداً تاريخياً عميقاً على الفيلم.

إضافةً إلى ذلك، يبيّن الفيلم تقاليد الرهبنة، مثل يوم الأموات حيث يُقام قداس خاص في بيت الجماجم، مما يعكس الثقافات والمعتقدات الدينية المتأصلة في حياة الرهبان في الدير. كما يسلط الفيلم الضوء على جمال حديقة دير سانت كاترين التي تحتوي على أشجار فاكهة مختلفة، مما يُعزز جمالية المكان ويتحدث عن تاريخه وثرائه.

وفي تعليق له، أعرب الفنان محمد ضياء الدين عن اعتزازه بإخراج هذا العمل الثاني الذي يُعرض عبر الصفحة الرسمية لوزارة السياحة والآثار، بعد النجاح الكبير الذي حققه الفيلم الأول حول دير سانت كاترين. وأكد أنه يتم إنتاج هذه الأفلام بجهود ذاتية، وتسعى لتقديم معلومات تاريخية دقيقة وبأسلوب جذاب يجذب اهتمامات عشاق الآثار.

وفي ختام تصريحاته، قدم الدكتور مؤمن سعد، مدير عام الإدارة العامة للرقابة على المنافذ، الشكر لفريق العمل الذين ساهموا في إنشاء هذه الأفلام التثقيفية. وأكد أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز الوعي الأثري والسياحي، خاصة بين الشباب، لجعل المعلومة التاريخية تصل بسهولة ويسر، مما يسهم في الحفاظ على التراث المصري.