منصات تختتم الدورة العاشرة وتكشف عن جوائز المسابقة وخطط الإنتاج لعام 2026
اختتم مهرجان منصات للأفلام دورته العاشرة مؤخرًا في سينما زاوية بوسط القاهرة، حيث شهدت فعاليات هذا العام احتفالًا مميزًا تم خلاله الإعلان عن الجوائز الخاصة بالمسابقة الرسمية والمشروعات الحاصلة على منح الإنتاج والدعم العيني لعام 2023. قام بتقديم الحفل الممثل والكوميديان محمد حبيب، بحضور العديد من صنّاع الأفلام وأعضاء لجنتي التحكيم والمنح، مما جعل الأجواء مليئة بالحماس والإبداع.
تحت ثيمة «بين شطّين وميّه»، امتد المهرجان من 20 إلى 23 مايو واستقطب نحو 2,775 مشاهدًا، مع عرض 39 فيلمًا في المسابقة الرسمية عبر ست منصات. وتخللت العروض قراءات حيّة بمشاركة كتّاب وشعراء، مما أضاف للحدث طابعًا فنيًا فريدًا. وقد أشار المهندس علي فرماوي في كلمته الافتتاحية إلى أهمية المهرجان في دعم وتوسيع فرص الوصول للفنون، وتعزيز مجتمع من الفنانين المبدعين.
هذه الدورة خصصت دعمًا ماليًا لـ14 مشروعًا سينمائيًا قصيرًا، بإجمالي منح بلغت 325 ألف جنيه، منها 250 ألف جنيه من مؤسسة مصر دوت بكرة. وحصلت المشروعات الفائزة على حزمة متميزة من الدعم، حيث قدمت المؤسسة منحًا مالية لـ6 مشروعات، مثل «فندق إسكندرية» و«عين ماما»، مع استفادة المشروعات من خبرات ورعايات شريكة في المجال.
إن وجود شراكات ودعم إضافي من رعاة منح المهرجان، مثل كايوس فيلمز وديچيتال تيلز، قد أضاف قيمة كبيرة للمشروعات، مما يُشير إلى التعاون المثمر بين المؤسسات الفنية والمبادرات المستحدثة. كما تم تقديم خدمات استشارية قيمة أبرزت التعاون بين مختلف الأطراف المعنية، وفتحت آفاقًا جديدة للإبداع الفني.
فيما يتعلق بالجوائز، حصل فيلم «خائنة الأعين» على جائزة أفضل فيلم روائي قصير، بينما نال «الأم والدب» جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير. مفاجآت عديدة كانت بانتظار المشاركين في الجوائز الأخرى، حيث تم توزيع جوائز متعددة على مجموعة واسعة من الأفلام، مما يعكس تنوع الأعمال المشاركة وتفاوت تجاربهم الإبداعية.
كما شهدت الدورة تقديم جوائز الحرفيات الأخرى، حيث تميزت بعض الأعمال بالحرفية العالية في مجالات مثل الإخراج والتصوير، وهذا يشير بوضوح إلى مستوى الاحترافية الذي يسعى كل صانع أفلام للوصول إليه. وعلاوة على ذلك، كانت جوائز الجمهور تعكس ذوق المشاهدين، حيث منح من خلالهم جوائز لفيلمَي «س الديب» و«مصنع شاي كايرو»، مما يعكس تفاعل الجمهور مع السينما بشكل حيوي.
علاوةً على ذلك، تميزت هذه الدورة بتوسيع نطاق البرامج والفعاليات، حيث تم تنظيم ورش عمل وماستر كلاس لتعزيز التجارب الفريدة، بالإضافة إلى فعاليات ثقافية تمزج بين الفنون المختلفة. كل هذه الأنشطة تساهم في خلق بيئة غنية للإبداع، وتحفز المشاركين على التفكير خارج الصندوق.
وفي النهاية، أُعلن عن بدء إصدار مجلة «شريط كوكتيل»، التي ستقدم محتوى متجددًا في مجال التدوين السينمائي، مما يساهم في الحفاظ على ذاكرة السينما المصرية الحديث. إن مهرجان منصات للأفلام، الذي يقدمه مؤسسة مصر دوت بكرة، يواصل تحقيق رؤيته في دعم المواهب وتوسيع مجالات الفن والابتكار، في بيئة تحتفي بالمتعة البصرية وتعزز من التواصل الفني بين مختلف الأجيال والأصوات الجديدة.