وزير الاتصالات يؤكد على ارتفاع استثمارات الشركات العالمية في مصر
ناقش وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المهندس رأفت هندي، مع عمرو صبحي، رئيس شركة كونسنتركس Concentrix مصر، المبادرات التي تتبناها الشركة من أجل توسيع نطاق عملياتها في السوق المصرية. وعُقد الاجتماع بهدف التعرف على جهود الشركة لتوفير فرص عمل جديدة من خلال مراكزها، وتعزيز التعاون في مجالات تطوير القدرات الرقمية.
تعتزم كونسنتركس مصر، المتخصصة في تقديم خدمات التعهيد ومراكز الاتصال، زيادة استثماراتها بالتوسع في خمس محافظات جديدة، مع خطة لزيادة التوظيف بما يصل إلى 11 ألف موظف خلال العامين المقبلين، ليصل العدد الإجمالي للموظفين إلى 35 ألف بنهاية عام 2028. وقد أظهرت الشركة نمواً ملحوظاً منذ تأسيسها، حيث انطلقت بعدد موظفين لا يتجاوز 150 شخصاً في عام 2009، ووصلت اليوم إلى حوالي 24 ألف موظف، مما يجعل مصر مركزاً حيوياً للأعمال على مستوى المنطقة.
في إطار جهودها التوسعية، وقعت كونسنتركس مذكرة تفاهم مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) في يناير 2025، بهدف ضخ مليار دولار في السوق المصرية، مما سيوفر 16 ألف فرصة عمل جديدة بحلول عام 2028. وأكد الوزير هندي أن هذه الاستثمارات تعكس قدرة السوق المحلي على جذب الشركات العالمية، مستندةً إلى بيئة أعمال متطورة وبنية تحتية رقمية متقدمة.
كما أشار هندي إلى استراتيجية الوزارة في تعزيز برامج التدريب المتخصص، حيث تهدف هذه البرامج إلى إعداد الشباب لسوق العمل العالمي، وتلبية احتياجات الشركات. وفي هذا السياق، تعمل كونسنتركس حاليًا على تعزيز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات وتقديم الخدمات، مما يعكس التوجه نحو المستقبل والتوجهات الرقمية الحديثة في مجال التعهيد.
من جهته، أوضح عمرو صبحي أن الشركة تسعى إلى افتتاح خمسة مراكز جديدة خلال العامين المقبلين، بما في ذلك التوسع في محافظات الدلتا وصعيد مصر. ومن المتوقع أن يصل عدد العاملين فيها إلى 28 ألف موظف بنهاية هذا العام، ويستمر النمو ليصل إلى 31 ألفًا بحلول العام المقبل، ثم 35 ألف بحلول عام 2028، بمعدل نمو سنوي يقارب 20%.
تستفيد كونسنتركس من وجودها الواسع في السوق، حيث تقدم خدماتها بأكثر من 12 لغة، بما في ذلك الإنجليزية والفرنسية والألمانية، لعملاء من مناطق متعددة حول العالم مثل أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. تشمل هذه الخدمات مجموعة متنوعة من القطاعات، مثل التجارة الإلكترونية، والتكنولوجيا، والرعاية الصحية، مشيرة إلى أهمية التعاون مع الجامعات والمناطق التكنولوجية لتأهيل الكوادر الشابة.
ختامًا، يبرز اجتماع المهندس رأفت هندي بعمرو صبحي أهمية الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، التي تسهم في تعزيز الاقتصاد المصري، وتدعيم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كأحد الركائز الأساسية للنمو في المستقبل.